.jpg)
منذ خروجك قبل رحيلك الأبدي بيومين وأنا أنتظرك ، أنتظر عودتك كما إعتدت دوما في غياباتك
المفاجئه ، عندما كانوا يحملونك من القاهرة كنت أنا أحضر الغداء لأنك ستأتي وأتفرج على فيلم لـ
جوليا روبرتس ، داعبت أحمد وأخبرنى أنك ستأتي اليوم ، عندما اتصل أبي أول مرة وصوته كأنه
وخز قلبي بعنف لم أتوقع هذا الألم القادم ، فقط أخبرنى أنك بخير وأنه يجب أن أخبر عمى بأن يتصل
به ، أنا لن أنكر أنى اضطربت لكنه عمى حضر وأنا أخبرته ولم أخرج خارج باب البيت ربما لرفقة
الله بي ، علمت بعدها بوقت غير طويل أن أبي كان أخبر الجميع برحيلك ولم يستطع إخباري وأنهم
جميعا جلسوا على عتبة بيتنا ولم يجرؤا على الدخول ، خاصة عندما حضرت خالتى فوجدتنى أضحك
مع أحمد فهمت أن أبي لم يخبرنى سألتها أين هى ذاهبة أخبرتنى أن لديها مشوار مهم وأنها ستعودسألتنى
إن كان أبي اتصل فأخبرتها أنه أتصل وأخبرت عمى أنه يريده ، خرجت دون كلام ، بعد دقائق اتصل
أبي ، سألته إن كنت بخير فأخبرنى أنك بخير وأنكم في الطريق ، سألته إن كنت معهم أخبرنى أنك معهم
فرحت سمع صوتى فرحا فأخبرنى بأنه يجب أن أعلم أن لله ما أعطى وله ما أخذ كان ينتحب تحجرت
فأنها لم أفهم لكنى فجأة تشنجت ،كيف؟ لم أستوعب حتى الآن ولم أرك بعد ذلك لكن الغالب أن كلهم
تقريبا كانوا ينتظرون صوت بكائي وتشنجاتى إيذاناً لهم بالدخول ، لم أصدق ـ حتى الآن ـ ذهبت إلى
المقابروأنا أجري بكل احتمالى لأنى سمعت منهم أن أبي لن يأتى بك للبيت تخيلت أمى وحدها معكم تخيلتك
بعيدا جدا لن أستطيع بعداليوم أن أسألك هل يعجبك لبسي ولن نتشاجر على النت مرة أخرى ، حتى أنى لن
أستطع أن أدخل إلى غرفتك قبل نومى أغطيك لأنك دوما توقع غطائك ،،،الآن لا غطاء لك سوى التراب
آآآآآآه لو تعلم كم أحبك ، آه لو تعلم كيف ضعت بعدك ، منذ ذهابك إلى الهناك بدأ يستبد العالم بي وبدأت أشوه
ملامحى وكلما هممت باقتناص فرصة للرجوع غرقت في الوجع أكثر ، انظر مثلا أنا بدأت أخبيء ملامحى
الطيبه بكميات من مساحيق التجميل التى لم أتعود عليها ومثلا لم تعد لى أولويات توجهنى،مثلا بدات أفقدأناس
أحبهم لأنى فقط لااستطيع أن أمارس معهم فعل الطيبه الذي كنت أمتلكه،انظر أيضالأختك هى لأول مرةتكره
نعم أنا اكره دعنى اخبرك أنى كلما رأيت البنت التى آلمتنى أحس بأنفاسي تختنق،أشعربأنه هناك نقاط سودا
ستملؤنى وأنا والله طيبه لم أكن أستطيع أن أكره أبدا أنا حتى أحيانا أشعربأنها لأنهاكانت بدايةالوجع فهى من
عجلت بك ـ اعذرنى ـ فأنا فقدت القدرة على مسامحتها،كل يوم أعود إلى البيت أجدأمى تبكى مثلااليوم عدت
فوجدتهاتنتحب وتخبرنى بأنك تداهمها باستمراروأن طيفك لا يفارقها،كدت أسقط أمامهالكنك تعلم أنى لا أبكى
أمام أحد وإن بكيت فذلك يحدث عندمالاأتمالك معاندةنفسي حدث ذلك من مدة قصيرةعندماذهبت مع أمنالزيارة
عمتك/عمتى هناك لم تحتمل أمى عندماأخبرتهاعمتناأنهاأوصت صديقتها بأن تعتمرلك فتكلمت أمى وبكت وأنا
والله لم أحتمل لأول مرة أخذلك وأبكى إليك أمامهم جميعا،سامحينى يا أخي فأناأفتقدك،محمد لم يتبق من شهر
رمضان سوى أسبوع وينتهى لكنه كان مؤلما حقا ، ألن تخذل الجميع وتدخل إليَّ ساعة الإفطار تحمل كتب
المدرسة وتجلس سريعا بجانبي ألن تفعل ذلك أنا عندما وجدتك تتأخر كل هذا الوقت توقعت أنك ستعود في
رمضان ألن تفعل؟
محمد هناك أمرنسيت أن أخبرك به ولم يخبرك أحد به،بعد موتك بأسبوعين ظهرت نتيجةامتحانات نصف
العام وأنت نجحت
أصدقائي هو كلما أخبرتكم بأنى أشتاق بأن انادى على أخى كما مضى ومثلما أنتم الآن تفعلون مع أخواتكم
هل تُزعجون من كلامى أرجوكم إن كنتم فاعذرونى لأنى اشتقته حقاً
.
.
يا أيها الولد المسافر
عبر نافذة الهروب المستكين لمأتمك
عاود إليِّ
أنا أرتجي الموت دوما كى أزورك
أوأرتجى أن يحن الله ويبعثك طيفا إلينا
أنا كاليمام المستباح
الكل يداهمنى في حزن الريح ويقتلنى
وأنا دوما بين الغفو و بين الموت
وأنت هنالك في الملكوت الغض
فمتى سترافقنى إليك