Monday, November 10, 2008

غــيـــر إنـتَ


أختار أطول الطرق للعودة،أحاول الاستمتاع بالطريق،أحب الكباري العلوية

أنظرإلى الشرفات والحجرات التي في محاذاةالكوبري.أسرق نظرات سريعة

للبنت التى تصنع الشاي في المطبخ والولد الذي ينتقل من غرفةلأخرى متحدثاً

في هاتفه الخلوي،والرجل الذي يرفع طفله الصغير نحو السقـف وهو يضحك

ويداعبه .. عندما تنحني السيارة للنزول أرتفع بروحي عاليا.. أنتشي بالطـرق

الممهدة أيضاً .. والطرق المزدحمة ،أعمدة النور المضاءة ،الولد الذي يمسك

كف البنت التي تسير جواره ، بائع البطاطا،رائحة الفيشار،تجاعيد رجل كبير

والكحل في عيون امرأة عجوزأستمتع باستحضارك،أغمض عيني وأستعيدك

لن تستطيع الخروج الآن أنت مأموربالحضور إليّ،ألتصق بك في الميكروباص

كتفي الأيمن يحتضن كتفك الأيسر أميل برأسي على كتفك وأغمض عيني،أنت

لست موجود ، لكني أخرج روحك إلى روحي وكفى، على طريق الكورنيش

تضع رأسك على كتفي ، عندما ينزل المطر بغزاره تقوم وتوقـفـني أمامـك

وتـراقـصنى تحت المطر "أنت مجنون "وهذا رائع،رائحة جسدك تملأ أنفي

وطعم قبلتك يشتتني... إضحك فإن كل هذا ملكى وحدي ، أخبرتك أني أحب
رؤيتك في المنامات فابتعد ولاتأتي فإن أخذتك مرة لن ترجع إليك أبدا .......اً

أرفع شعري وأخبيء عيني خلف نظارة سوداء أحمل حقيبتي وأمسك الكتاب

...... الذي قرأته لي وأراقبك من بعيد،للأسف لا تعرفني
أختار أقصر الطرق إلى قلبك ، أمر على روحك وأداعب صمتك ثم

أختار أصغر الكلمات لأعترف بأنك ملأتني .. فتنزعج لتهرب من الحلم سريعاً

أرفع شعري وأرتدي نظارتك الطبيةوأشـرب من كوبـك وأضع رأسي عـندقلبك

فأجدك هائماً في أرض أخرى ، للأسف لن تعرفني

أحب الكباري العلويةوكورنيش البحروالرسائل التي لم تصل،وأحب أن أحلم بك

لكن هذا لا يكفي

هكذا أعلنت البنت العبيطة جدا في ثورة صغيرة عندما تلاشت فيه

هذا لايكفي
..........
"العنوان من أغنية سعاد ماسي "غير انت
اللوحة لتوماس روت
unisono

Tuesday, November 04, 2008

حتى أعود


لنكتفي بهذا القدر من الوله عسى أن ألتقي براً ترسو فيه مركبتي الصغيرة
لأنه ببساطة فرغت من قلبي رغبة العمق الساذج ، أعزائي الخياليـين جـداً
الرائعين بالقدر الكافي من السذاجة ،لا تتركوا أبوابكم مواربة وأنتم تسكنون
خلفها بشراً لن تتمكنوا من فتح الباب عليهم وأريحوا أجسادكم وقلوبكم بعيداً
عن أحلام من لايستطيعوا العيش دونها ، أرجوكم ليهمد الجميع ويعلق عـلى
باب قلبه وحياته ممنوع الاقتراب مادمتم تخافون الألغام المخبأةفي العواطف
المجنونة والعطشة ، أعزائي الهاربين من سطوة الروح أرجوكم لاتـنـتـهكوا
رغـبة غيركم في الهـيام وابتعـدوا لأنه يكـفي جـدا ما حــدث ولازال يحـدث
.عذراً مضطرة أن أعلن غياباً ..... مؤقتاً

Friday, October 31, 2008

تــــرقــب


قف قليلاً قبالة الشرفة ، إخلع عنك قميصـك أو أيـاً كـان ما ترتـديـه

تعرّى واجعل جلدك يستنشق الهواء .. مـرر أصـابعك على رقبتك

اترك الشباك مفتوح عن آخره واجلس قبالته على كرسي مريح

قـم بعـد أن يغـريك الهـواء بنعـيم النشـوى ، أحضـر علـبة سجائرك

مطفأة السـجائر ، وزجاجـة البراندي التي كادت أن تـنتهي ، أحضر

كأساً به ثلج ضعه جوارك وأفرغ فيه ما تبقى من زجاجة البراندي

" التي لم تشتريها أنت أساساً "

أشعل سيجارتك وانظر نحو الستارة القاتمة في غرفتك وقرر رفعها

كن أنت مركز الغرفة ، انظر نحو الكتب المتراصة ، وفناجين القهوة

في الخلفية موسيقى شجية ، وأمامك سماء شاسعة ، وبين يديك قلبك

تذكر في تلك اللحظة أن الشتاء قد أتى وقرر أن تنعم به وحدك

Friday, September 19, 2008

بـــعــيــد خالــص



صغيرة
عشرين سنه وكام شهر
بتلضم من عنيها خيط لحد البحر
بتستنى تتهجي العالم زي ما بتتمنى
بتلقى العالم بيشكلها بلون غريب
في لون أخضر لازم يظهر
ولو مظهرش
مش هتعرف تعد سنين عمرها اللي جاي
صغيرة
عندها تلاتين سنة وكام يوم
بتشكل من الصلصال عرايس عريانة
وراقصات باليه نحاف ولونهم خمري
بتستنى القمر يوم أربعتاشر يكون هلال
بس دايما بيخونها وبيرجع دايرة
بتتخنق من الدواير المقفولة
عايزاه هلال علشان تقف على حافته الحادة
وترمى روحها فوق
عايزة تعلى للسما
تنتشي من غير نبيذ
تدوخ من الفرحه من غير دخان
تستنى كوباية الليمون الساقعه في عز البرد
وترمي نفسها في حضنك وانت نايم
صغيرة
عندها يدوب كام ساعة
دايما لما تتكلم تعمل نفسها جاهلة
علشان انت تفضل الأستاذ
وعلشان لما تقولها تعالي نرقص على صوت الكمان
تقوم وتطفي النور
وتتهجى حركات رجليها و دقات قلبها مع نفسك
صغيرة زي بحر كبير

وواسع قلبها زي سما
كل يوم جديدة زي موجة
بس انت مبتشوفهاش
نقط ...فيهم كلام مش لازم يتقال
مثلا
إنك تفضل وياها لحد الفجر
أو إنك ترسم على جسمها أحلامك
أو
تشرب من نفس الفنجان وياها
عبيطة
البنت اللي بتستنى صوت القطر الفجر
عارف ليه
علشان عمر ماكان جمب بيتهم قطر
بس دايما لما بيجي الفجر بتسمع صوت القطر
فبتفتكر البحر
ولون الشجر الغامق بتشوفه زاهي
صغيرة
عقل العيال اللي لسه نونو جواها
وقلب البنت اللي ممكن تبقى أمك جواها
بس انت شايفها بسذاجة الكبار
عمرك جربت تحاول انك تدخل جوة القلب النونو وتعرف إيه جواه؟
ولأنك لسه صغير
عمرك ماهتقدر
ده لأنك خايف
سمعتْ منير وفيروز وسعاد ماسي وحبتك
بتكره التراب لما يدخل عنيها فجأة علشان بيحوشك عنها
بتلتقيك دايماً في منامها
وبتكون متأكده إنك بالذات في الوقت ده
بتحلم بواحدة تانية

.................

الصورة ل
Rossy Topalova

Tuesday, September 09, 2008

كـَــكـَـلِمـَـة


ترقص في شرفتها كل مساء

تضع رأسها على كتفك قليلاً

فترفع وجهها بيديك

تلمس بشفتيك خصلات شعرها ، عينيها

وتغيب معها في قبلة متخيله

قبلتها الأولى

هى ترقص كل مساء في شرفتها

لكن

دونك

ترسمك لكى لا تبكي وحدتها بعدك

لماذا عندما جنحت إليك تركتها وصرت سراب

لماذا لم ترو ِعطشها بشفتيك

القبلات الأخيرة في الوداع

ربما عرفت طريقا للذكرى في قلبك

في كل مساء

تلعن أنك لن تتذكرها

وتصير دخاناً

لترقص في السماء

...............

اللوحة لتوماس روت

MusicStellarum

Monday, September 01, 2008

فراغٌ أخيــر


كلما أغمضت عيني كي أراك

رأيت آخرَ في الغياب

أعلى شفتيه جرح خفيف

تمنيت في خفة وخجل لو أقبله وأجري بعدها للبحر

لكن ربما لأنها لا تمتلك شفة كشفتي أنثى أحلامه

لم يكن لينظر لها

تنسى بطيئا كل الأحداث التي لا تـُنسى

التي جاءت سريعاً لتمضي سريعاً

وتغيب خلف مدىًَ آخر

.............

معرفتي فيك إجت ع زعل

معرفتي فيك ما كانت طبيعيه من بعد ملل

حبك لإلي بلّـش متل الشفقة كان بدي حنان

وماكنت سألانه وعلقانه بها الحلقة محتاجة إنسان"

..............

الآن لن تنتظر صوت الموسيقى مع أحد

فقط يلتهمها الدخان بطيئا ومؤلماً

والبشر البعيدون جداً

يلمحون فيها طرفاً من الجنون

موسيقى

أشخاص يلعنون طيبتها

رجل يختفي بعد أن يعزف على أصابعها

تاركاً قبلة سريعة على أطراف أظافرها

أحياناًالنظرات الغير مفهومة من عين عاشقة

تنقذها من ألم محتم

والرسائل التي يلفظها البحر

ربما كتبتها أصابع تعبة

فلم يرضى البحر عنها

قبلة في كفك وبعدها

أغادر سريعا دون وداع

................

" بس اليوم ما بعرف كيف إلــّك

يمكن هلأ عم إلــّـك

حبيبيييييي لآخر مرة حبيبيييييييي

مش إنت حبيبي ..مش إنت حبيبي "

.............

تعلو فوق الغيم لترقص كل النهايات

وتجمع من هناك رسائل تجاهلها القدر ونسيها

وتفرقها كاللعب الملونة على البشر الغائبين
...........
اللوحة ل كاري جربر

Friday, August 22, 2008

البحر يشهد


*"سأفرح بالعلاقة المؤلمة بين إيقاع الموسيقى وخطوة العاشق"

......


النظر للحائط ليس كافياً للتعلل بالوحدة

الحوائط لها ذاكرة مؤلمة أحياناً

والأيدي التي تترك على الحوائط بَصْمَتِها

كأنها تعزف لحن مسجل عن الفقد

الروائح أيضا لها عيون

عيون زائغة ناحية الوجع

الأشخاص الذين يتركون روائحهم في ذاكرتنا

أحياناًلايعون أنهم تدريجياً يحتلون الوقت

...

أن نتشارك الموسيقى أمام البحر

يعنى أن البحر شاهد على علاقة سريعة

علاقة مكتملة بالفرح والحزن والخوف

والرحيل دون وداعٍ

معناه أنى أبقيك بالذاكرة

وأنك لست بسيطاً ، مؤلماً لكن بعشق

السماء الآن بين يدي

والملائكة ترقص حولي ، وتعلن موتي المؤجل على حدود البحر

لا لاحدود للبحر ، كما أنه لاحدود للوقت

ولاحدود لعمق عينيك

....

عندما أضع رأسي على كتفك ، أنسى"

*"أنك لاتعرفني ، وأن أعقاب السجائرلاتتشابه في المطفأة

...............


"الاقتباس من قصيدة لسحر سامى "تجري بسرعة فائقة

اللوحة ل توماس روت

Monday, August 18, 2008

موت مريح


سأحرق صوراً قديمة للحب

صور كانت تبتلع الوقت كأفعى

صور يتدلى منها سُمُّ الغياب

سجائر قليلة متتابعة تكفي لاتخاذ قرار جيد

أشعل النار في كومة الصور والورق

وأنتظر

أدخن

وأنتظر

وأمنع عيني من البكاء

لاشيء يستحق البكاء

صورة واحدة رفضت الاحتراق

ظلت تتآكل من جوانبها

تاركة تشوهات ومحافظة على مجمل نظرتها

أخرجتها من النار

نفضت عنها رماد الأجزاء المتآكلة

وأخفيتها بتشوهاتها بين أوراق قديمة أخرى

بعد وقت سأخرجهاثانية

وأنظر لتشوهاتها

وأرى ما صار عليه أصحابها من خلال الغياب

سأقرأ في الصورة النصف محترقة حال أصحابها

ولن أبكي

لا شيء يستحق البكاء

أحرقت صوراً قديمة للحب

...صوراً ابتلعت الوقت كأفعى

Monday, August 11, 2008

إجازة ما

ببساطة هى إجازة للوحدة والتعب العميق للأسف
أنا تعبة للغاية وممزقة تماما
لماذا ترحل الأشياء دون سابق انذار
أمر بحالة صاخبة من الوجع وأستعد لمواجهة الحياة العادية بشكل
روتيني ممل وقاتل
...................
درويش مات وأحاول ايضا أن استوعب هذا
ولكنني لا أرى القبر بعد"
ألاقبر لي بعد هذا التعب؟؟
وداعاً يادرويش
ووداعا لكل اللحظات الجميلة التي تسرقها الدنيا بعنف

Tuesday, August 05, 2008

شط اسكندرية

من بكرة راح تبدأ أجازتي أنا على شط البحر
أعلنت الرحيلا :) ولن أنسى للجامعة هذا الجميلا
:)))))

Friday, July 25, 2008

أحلام الروح

هل ستخطيء أم ستمضي على وتر صلب ؟
"لاتعلم مما سيأتي شيئاًلكن البنت الصغيرةالتي تبيع البخورقالت"خير كله ياأبله
جروحاً تظهرعلى ذراعها وعلى جسدها دون أن تعلم من أين تُخلق ولامن أين
تأتي ، العجوز الذي لايرى وجها في العالم يرى روحها، يرى نظرتها له دوماً
"كلما مرت بعطرها أمامه ، يقول دوماً " خير كله يا ورد
بالطبع يضطرها دوماً أن تشخص بجسدها أمامه ويضطرها آخرون للبكاء لهم
"ولها وعليهم ، تقول لروحها "العالم ليس كئيب لكنه ليس عادلاً وليس عطوفاً
الشوارع خالية تماماً والعمائرالشاهقة عادت لرونقهاالقديم وتخلت عن زخرفها
الذي دوماً ما أثارداخلها حاجةللصراخ في البشر،الحوائط عليهاملصقات أفلام
قديمة والسينماأمامها بنات جميلات دون مساحيق وشباب مدهشون،هكذاظهروا
فجــأة سيغدوا اليوم طيباً"تقول لنفسها " وتدخل إلى السينماوحدها،تشتري كيس
فشاركبير وتجلس في قاعة خاوية ويبدأ الممثلون في الظهورأمامها دون شاشة
عرض ويحضرعازف بيانويجلس أمام البيانوالأسودويبدأ يعزف،العزف خاطف
.والممثلون لا يؤدون أدوارهم هم يرقصون أمامها ويبتسمون
تعود سيراً على قدميها من بلد بعيدإلى غرفتهافي قريتها الصغيرة تتعجب كيف
قطعت كل تلك المسافة دون أن تتعب،كل مافكرت فيه بعدعودتهاأن ترفع ستارة
.ثقيلة على الشباك لتمنع المتطفلين من النظر إليها وتنام

Tuesday, July 15, 2008

محطات قديمة للرقص والانتظار


كأنك ترقص على حافة بحر أزرق وكأنك تحضنها بينك وبينك وكأنك إحدى
قيثارات للعزف المنفرد لك ولها ، على هامش الحياه راقصون وعشاق كثــر
.......
..زوربا يرقص الآن
وأنت ترقص كي تثبت عشقك أكثروهى تجلس بجوارالبحر تتطلع إليك لأنك
تشبه زوربا وهي تحبه تحتضن وجهها بكفيها متشربة أنوثة ترهقك وتربكك
ترتدي تنورتها البيضاء وترقص أمامك ترفعها عندما يشتد العزف في حركة
دائرية مجنونة ومهلكة ، تضحك وتجري وتجرى وتضحك وترشك بالمــاء
وتجرى ورائها لتلحق بعالمها السحري،العشاق هناك في ترقب لكل حركات
نسائهم اللائي يرقصن بغنج ورعونة ووله،عندما تقرر أن تهبك وردة بيضاء
....رشقتها في جانب شعرها،تتوه أكثر وعندما ترشك بالماء وقبلة في الهواء
تستيقظ لأن موعدا منذ سنتين أو أقل نساه عقلك فنسى قلبك ولأنك تذهب كي
تؤمن بالصدفة التي ستجمعك بها يوماً تزداد كفراً بالصدف لأنها غابت تماماً
ولم يعد بوسعك أن تجد وردة بيضاء ولا تنورة بيضاء واسعة تحوي البحـــر
ولا وجها يعشق الرقص على حافة الدنيا لأنك ببساطة قلت منذ سنتين أو أقل
أن الرقص كلامٌ فارغٌ،هي وافقتك الرأي على أن الرقص كلام لكنه لم ولن
يكون فارغاً لذا صرت تكفر عن غلطتك في حقها بالرقص في الحلم وصرت
..تقلد زوربا لأنك يوماً قلت لها أرجوكى كفي عن هذا الهراء
الآن تكلم نفسك كثيراً عن الرجال الذين لا يجيدون الرقص مثل زوربا ليسوا
بعشاقٍ بل مسوخ ،تحلم دوماً بأنك تلمس يديها وتشدها نحوك لتمارسَ الرقص
...على اللحن اليوناني معها على حافة العالم

Saturday, July 05, 2008

العرافة والموسيقى والأحلام والذكرى

هناك مالايمكن تفسيره

أن تكن مضطربا وأنت تكتب أن تجتر الكلمات بالموسيقى أو استدعاء الدخان
أو حتى بالذكريات التى لاعلاقة لهابالألم أو الفقد أو الهروب ، هى بالعكــس
ذكريات طفولة ، أوراق قديمة لأول قصيدة ، وتاريخ أول يوم أصبحت لــك
فيه حجرتك الخاصة وأوراقـك وأقلامك الملونه ،البكاء على كشكول الرسم
لأن الألوان ترفضك تماماًثم فرحك عندما تخط نفس الأقلام بدايات قـصصك
وأشـعارك ، لـكن أن تجـيد رسم الوجوه بالسحاب هي أروع الذكريات
الشمس لها معك حكايا أيضاً
...............................
بنت بضفيرة بتقعدعلى المصطبة قدام البيت القديم والكبير البيت الواسع اللي
محبتش البيت الجديد بسببه ،هو مكنش البيت القديم بتاعها صحيح وكان بتاع
خالتها لكن هي مكانتش بتقعد في بيتهم زى ما كانت بتقعد هنا وتلعب علشان
كده يوم ما بنوا البيت الجديد سابتهم ومعادتش بتقعد هناك وفضلت تطلع فوق
سطح بيتهم البعيد عن الناس علشــان تشوف الزرع الأخضر والنخل البعيـد
وتنزل في الجنينه الصغيرة اللى كانت قدام بيتهم علشان تقلم الورد مع باباها
أو علشان تقـطف رمان وخوخ لسه مستواش ، بس كلهم كانوا متفقين تقريبا
انهم ياخدوامنها ريحة التراب والزرع صحيح مش بتكره بيتهم بعدما قطعوا
منه الورد وقطعوا شجرالرمان والخوخ وتكعيبةالعنب الكبيرة اللى بكت لما
كانوا بيقطعوها لكن معادتش بتحبه زى زمان ، وصحيح هما دلوقتى عاملين
في بيتهم جنينه صغيرة خالص فـيهـا ورد كتير لكن الورد زعلان من زمـان
فمش بيطلع غير وردة حمرة واحدة كل سنه ، التراب اللى في الجنينة مش
زى تراب الجنينه الكبيرة زمان ،دلوقتي كل حاجة بقيت جامدة ومش بتحس
نفس احساسها معاها زمان معدش في حدبيضحك في وش حد الصبح،الناس
بتتخانق على طول او مكشرين طول الوقت ولو ضحكوا بيضحكوا علــى
كلام مبيعجبهاش
..........................................................
الناس يقولون عنها علناً أنهـا مجنونة ، والرجل الذي يمر أسفل شرفتهاويسمع
.أغانى فيروز أو موسيقى عالية يقول بصوته العالى اللهم أشفيها
"انتى بتحبي ايه "
"بحب حركة صوابع عمر خيرت على البيانوا الكبير الأسود "
طيب بتحبي مين
أنا بحب أبص للسما بالليل وأطلع فوق السطح أشغل عمر خيرت وأرقص"
"أو فيروز وأعيط
هههههههههههههههههه
" بلاش ضحك محدش بيشوفنى وأنا برقص "
مدرس الإنجليزى الذي كتب لكِ قصيدة ووضع أسفلها حرفك وحرفه بشكل
تمثيلي متداخلا في بعضه لم تفهميه وقتها ويوم زواج مدرسك منذ قليل بصديقة
قديمة اكتشفتِ لغزالحرفين المتداخلين فضحكتِ،يوم سألك عن أحلامك متوقعا
بيت وأطفال وزوج ربما تخيل نفسه هوالزوج تراجع مهزوماعندما قلتِ السفر
والبحروالكتب والعمل ومطرباريس
المدرس يقول لكِ إذ قابلك صدفة ، هل لازلت كما أنت أم ازددت جنونا
...
رغم أن البنت التي كانت صديقتي يوما زارتنى في الأحلام كثيرا تضحك
معي ، لكنها ظلت خارج الحلم تتلاشانى فلم تعد تعنيني لكن ربما يجب
أن أقول أنها أحيانا كانت طيبه وأحياناً كانت جميلة وربما لازلت أحتفظ
لها بضحكة
" انتِ بتحبي إيه"
"أنا بحب عمر خيرت لما بيلمس البيانو برقة وعشق "
" أنا حلمت بعمرخيرت النهاردةكان بيعلمنى أعزف على البيانوبس في
"الحلم قلت له أنابحب أعزف على الكمان
" وعمل ايه"
" قالي خلاص أنا هعزفلك مقطوعة باسمك وانتِ اسمعيني"
"وبعدين "
كنت قاعدة على كرسي ناعم لونه أزرق ولما عزف كان بيعزف"
"العرافة والعطور الساحرة
" يعنى إيه"
دى مقطوعة مش باسمي زى ماقال بس أنا بحبها لكن لما قلتله ان"
" دى العرافة قالي انت العرافة
" وده حلو يعنى "
" أنا مبسوطة وخلاص قالي انه هيعزفلى مقطوعة تانيه مرة تانيه "
" امتى ؟؟؟"
"ههههههههههههههه الحلم الجاى طبعاً "

Sunday, June 29, 2008

كان الحنين إلى أشياء غامضة*1

تمتلك من الحليب لذته ، عبق امتزاجه بالزعفران ، مخرجاً من حليب
ومدخلاً من غناء تستيقظ متأخرة جداً ، منتصف النهار ولا أحد سواها
في العالم تمرر يدها على صدرها وجسدها العاري تقريبا،الهواءالبارد
الـداخل مـن الشبابـيـك المفتوحه والمندفع مـن المروحة السقفية يجعل
غرفتها كأنها في منتصف الشتاء تشد على جسدها الغطاء أكثر تـتململ
في رقدتها وتقوم لترقب غروب الشمس من النافذة التي تغطيها بستارة
بيضاءتحب الشيكولاته وتـتلذذ برائحة البحر،يـود الشـاطئ البعيدأصبح
يباغتها في كل مرة تسير فيها عند الترعة الصغيرة ، فتضحك ولا تعلم
كيف للـبحر أن يتـلخـص في تـرعة صغيرة لا موج يخطو نحوها أبداً
ولن يخطوتـتـذكر بينما تأكل قطعة خبز سؤالها ، ماهذا الذي يصنعونه
يرد " إنها فطيرة زعتر " يتابع إن شاء الهوى وكان لنا بيت واحد يعلوا
فيه صوتك بالغناء سأصنع لكِ فطيرة الزعتر كما علمتنى أمى ، تقبـض
بكفها على كوب الشاي وتضحك بينما كانت الشمس تترك حبلا أفقياً من
البرتقال ،صوت العودالمنبعث من سماعات جهازالكومبيوترعالية لدرجة
تلفت نظر الأناس الذين لاتراهم هي،هى اقتنعتتماماً أنه لا أحد سواها في
العالم الآن لكنها تسمع تململهم أسفل شرفتهاوكى لاتسمعهم ذهبت ورفعت
صوت العود أكثر،تذكرت أنه كان يحاول رجل ما خلف السديم أن يعزف
لها على العود لكن أصابعه كانت مقطوعة.....
2*"أمر باسمك إذ أخلو إلى نفسي آآآآآآآآآآآآآآه "
تمتلك من العالم نفسها ، لذة المـسافات وعبـق الروائح القديمة ، وتنتـظر
كـى تـرى البحر
1* العنوان من أغنية لأمية خليل
2* من قصيدة لمحمود درويش
هذه آخر مرة سأفكر فيها في غلق البلوج ، اعذرونى
أعتذر لكل من حاول أن يتابعنى ووجده مغلق لكنها الحياة
أغدقت على من الوجع مالا أتحمل لكن انا هنا واتابعكم جميعا

Saturday, May 03, 2008

Wednesday, April 30, 2008

تاني سنه وانا هنا


العيد الثاني للمدونة هو نفس توقيت ميلاد شيء ترك بداخلي شرخاً لم يلتئم

يلا كل سنة والبلوج بلوج

يمكن يتقفل ويمكن لأ لكن الأكيد إني بتوحد مع ذاتي أو بمعنى أدق أحاول فعل التوحد

هناك شخص واحد لي أن أشكره رغم الألم لأنه من أقام لي هذا العالم الافتراضي

لأنك تعلم نفسك ..فشكراًُ لك

Tuesday, April 22, 2008

آخر الكلام كان موت


قالت : سأموت الآن

قالت صديقتها : كأنك قارورة ورد التقوها في وسط الطريق وأحبوها لوهلة وأخذوها
ثم أهملوها مع مرورالوقت ، ولما كسرت ألقوها في سلة مهملات على جانب طريق قذر

قالت : هذي أنا بالنسبة لهم ، فلي أن أرضى بتكسري وموتي ولهم أن ينسوني

قالت صديقتها : بنفسج حزين
الطريق خالٍ الآن ولن تنتظر كثيراً هكذا أُعلن موتها

Thursday, April 17, 2008

راجعوا كلام القادر


الكل بيراهن إننا هنتنطط يوم 6 أبريل و هننام بعديها تيجو نخلليهم يخسروا الرهان ؟؟؟
اضرابنا القادم يوم الاحد 4 مايوهاندى 28 يوم للحكومه لتنفيذ مطالبنا المحدده و المشروعه
1حد أدنى للأجور لكل الفئات و الوظائف
- اجراءات حقيقيه لوقف ارتفاع الاسعار و منع الاحتكار
الافراج عن المعتقلين و اسراء و كل اخواتنا
لن نيأس لقد اصبحنا اكبر حركه شعبيه غير سياسيه
لا و لن يسيطر علينا تيار سياسىنحن نبض الناس
نحن ملح الارض نجحنا و لن نتوقف
معادنا الاقوى يوم 4 مايولنفكر سويا فانتم اصحاب هذا الحدث
اضراب سلمى بدون اعتقالات يوم 4 مايو عيد ميلاد الريس
1 من 11 ابريل حتى 18 ابريل مقاطعه لجميع الجرائد الحكوميه
2- اول اسبوع من مايو مقاطعه لمترو الانفاق اللى بيدخل للمترو كل يوم ما لا يقل عن مليون جنيه
مكسب صافى ..و دى اول الضربات القاضيه..و الموضوع بسيط جدا طبعا فى ناس مش هتقدر عشان
مش هتعرف توصل شغلها غير بالمترو بس لو 50% من الناس قاطعته هتفرق كتير
اول اسبوع من شهر مايو محدش هيشترى فيه لحمه و لا فراخ ولا اى حاجه من الكلام ده عشان
لما كيلو اللحمه يوصل 50 جنيه يبقى 50 % من الشعب مش هياكل لحمه اصلا
كل عملة فى مصر لازم نكتب عليه ***شارك في تحديد مصيرك .. شارك في الإضراب السلمي يوم 4 مايو ***
يوم 4 مايو ستعلق اعلام سوداء من كل منازل الجمهورية و هنلبس لبس اسود احتفالا بعيد الميلاد
لإصحاب المهن الحرجه كالطبيب مثلا أو ما شابه و كذلك لمن لن يستطيع ابدا ابدا ان يبقى بالمنزل
و كذلك بالنسبه للطلبه الذى يتوافق يوم الاضراب القادم مع امتحاناتهم فإنهم سيضطرون للذهاب
لمصالحهم مع اعلان الاضراب لبعض أو كل الوقت و كذلك الاعتصام السلمى فى مجموعات إن امكن
و يفضل ارتداء ملابس سوداء مطبوع عليهامطالبنا
و متنسوش ورده لكل عسكرى امن مركزى بجد
و متنسوش ورده لكل عسكرى امن مركزى بجد
و متنسوش ورده لكل عسكرى امن مركزى بجد
و متنسوش ورده لكل عسكرى امن مركزى بجد

Monday, April 07, 2008

يلا بينا تعالوا

اسمع ياسيدي
هنهرب من النهاردة ونهرب م المكان
ونطير مع نسمة شاردة ونروح لايام زمان
........
مزاجي رايحلك ياشيخ حسنى
درجن درجن درجن درجن



Friday, March 21, 2008

جلباب أبيض


كانت ترتديه عندما يحادثها ، قصير إلى حد بسيط بنصف كم وخفيف حيث يشف جسدها بعناية كانت
تعشق تفاصيل هذا الجلباب وتعتني به لحد أذهل أمها ، مزركش بنقاط صغيرة لبنية اللون ، كلما حادثها
وسألها عما ترتديه ، تجيبه "خمِّن"، فيرد" الجلبية البيضا" ، وفي خجل تقول :أها
وحدها تمكث لتغرقها الموسيقى تماماً ، ترتكن على وسادتها الطرية وتفرد شعرها المموج بألوانه المختلفة
الذي يجمع بين البنى، والأشقر حد البياض في خصلات متفرقة، والأصفر كالشمس،والأسود كان يريد أن
يرى شعرها فببساطة قصت له منه ووضعته في ظرف صغير وقبلت الظرف وأهدته له
كانت تترك ياقة الجلباب المستديرة مفتوحاً آخر زر بها لتظهر السلسة الرقيقة التى تبرق كالألماس سلسة
على شكل فراشة ،زجاج هي فى الأصل لكنهاتبرق في خفوت برئ ورائع،كلما ارتفعت الموسيقى ارتفعت
هي نحو السماء ، وكلما غفت حلمت في نومها ، حلمت بجلبابها الأبيض يتمزق نصفين عنها ، بعدها ابتعد
هو وتمزق جلبابها ، لنكن صريحين أكثر ، فقد حاولت هي بكل الطرق التخلص من هذا الجلباب المؤلم
حتى أخفته تماماً في صندوق قديم بعدما تأكدت أنه لن يعود ، حتى أنه سألها بعدها عنه فقالت أنها لاتعلم أين
هو الآن ، كانت تبكى في الأصل ولم تخبره تصنعت الهدوء بشتى الطرق حتى أغلق الهاتف معها وأغلقت
كانت تلجأ للموسيقى والكتب وصوره أحيان أكثر ، تغرق في رقصة همجية تارة وأخرى على إيقاع موت
في النهاية كانت تغلق على نفسها حجرتها وهى تكاد لاتستطيع التنفس من كثرة بكائها ، تتوه مع إيقاع
صمت الغرفة المريضة بالسكون
كانت تقرر كل فترة تغيير شئٍ أدرَكه من وصفها لحجرتها البسيطة حد الخواء ، فكانت تضيف أشياء وتمحو
أشياء أخرى ، أحياناً كانت تغير مكان المكتب أو الكرسي أو المسجل الكبير ، تضع كومدينو قديم وستارة
جديدة وتخرج تسريحتها بمرآتها المكسورة ، ثم تحرك اللوحات وتقطع احداهما وتمكث صامته لا دموع
ولا صوت منذ أن بدأت الأشياء في ممارسة التخلي عنها وإجبارها على العيش مع الذكريات ،قررت هى
الأخرى العيش في الحياة دون أن تهبها اهتماماً أو رغبة فيها ، فذهدت كل منهما الأخرى رغم أنها كانت
تعود كل فترة محاولة العيش من جديد لكنها كانت تفشل.
المساء يأتى والصباح يمر وهى في دائرة تدور حول نفسها ، تبحث عن الأصوات التى تأتيها من لامكان
وتفشل كل صباح كانت تعد القهوة البلاك وترتدى بسرعة لبسها التى لم تعد تعتنى ولا تهتم في اختياره
تضع فنجانها الخاوى على المكتب وسط ركام الكتب المبعثرة وتحمل حقيبتها الممتلئة بالأسفار والأحلام
القديمة والصور
..........
الحكاية تتكرر بملل أرهقها هى قبل الآخرين فصارت تصنع يوميات مخالفة لما جرت عليه العادة منذ كثي
ر مضى تستيقظ مبكرا على صوت الراديو الذي تنبعث منه الموسيقى الخفيفة ،وتعتلى نشوتها بفنجان قهوة
بلاك وتفتح نافذتها عن آخرها وتتابع من آخرطرف البلكونه صعودالشمس نحولذةالانتشارهى التى لم تكن
تتابع سوى موت الشمس بين سعف النخيل البعيد جدا غارقة في برتقال الحلم الموؤد ، صارت تتابع الشمس
وتتابع أحاديث أمها بشغف مصطنع ، تخرج معها ليشتريا الأشياء التى تريدها فيرهق أمها صمتها الطويل
وكى تجعلها تخرج منه تعرض عليها أن تأخذها لصالون تجميل فتوافق بدون تردد رغم انهالم توافق ولامرة
حتى في مناسبات مهمه أن يعبث أحد بوجهها وشعرها ، كانت تكره دوما ما يقال عن ثرثرة الكوافيرات
وتكره أن تستمع للحكايات الساذجة لكنها لتتجنب كل ذلك من تلك التى تحلف أنها لم تر أجمل من عينيها
ولا براءة ملامحها وأن هناك متعجرفات من الزبائن تظن كل منهم أنها الأجمل وووو...، بإغمضت عينيها
. ليلا كانت تجلس على حافة الذكريات
جلباب أبيض مدفون في صندوق قديم ، يحمل كل أحاديثهم ، يحمل كل أحلامها ، لن تنسى يوم داعبها وقال
يوم زفافنا أريدك أن ترتديه بعدما نصل للبيت ، ضحكتك وقالت أنه مجرد جلباب ماذا تراه كى تطلب منى أن
أرتديه في هذا اليوم تحديدا ، قال "أريد أن أرى هل هو عليكِ كما تخيلتك فيه أم لا
فقط عندما تتذكر كل هذا تضحك ، لا ترجو البكاء في مشهد كهذا ، تخرج أشياء كثيرة كل ليلة،نفس الأشياء
كل ليلة تخرجها ، صوره أوراقه القليلة التى معها ، تتتبع تعريجات الخطوط بأناملها وكأنها تعزف لحنا ما
، تتذكركيف كانت تعبيرات وجهه في كل مرة تراه فيها
صارت تحمل حقيبة عملها المكدسة بالأوراق وتسير في الشوارع الخاويه صباحاً ، تلقي التحيه على من
لاتعرفهم وتبتسم ، ترسم من السحب وجوها كثيرة ضاعت في الطرق ولم ولن تعود .كانت قديما تغفر كذب
الناس عليها أما الآن فقد صارت بمجرد أن تكتشف كذبهم تبتعد تماماً حتى لاتدع لنفسها فرصة كرههم،فقط
تبتعد وتحتفظ بهم على صورهم العابرة
ابتاعت جلباباً أبيض أقصر من سابقه مزركش بألوان بنية لا يشف من جسدها شيئ ،غيرت أيضاً لون
شعرها حتى أنها مقتته رغم انهم أخبروها أنه رائع الآن ، جعلت تنتظر وقت الوصول إلى أحلامها رغم
كل شئ الآن هى لاتعبث بشئ ، رغم عبث الوقت بها ومعها ، لكنها تنتظر شيئاً لا تعرفه حـتماً سيأتى
هى تثق في القدر



Sunday, March 16, 2008

لأنه لا مفر إلا إليهم

تقتنع دوماً بسيادة الحزن فتغرق فوق العادة وتحمل زخم الأوجاع النائية عن شرفات الناس
إلى شرفتها ، على غير العادة ستقضي الليل تتأمل الحياة التى تنتصف عندهم وتبكى
رغم أنهم يبتسمون بعمق الحزن ، لكنهم يبتسمون ، لن تكتفي بابتساماتهم لأنها ببساطة
تعلم مدى آلامهم لذا تقرر الحزن عنهم بدلا منهم ، ككل القصص المتآكلة والتي تعبث بها
.
.
.
ثلاث نقاط وتتبعهم فاصلة تحميها من ...، متى ستبدأ الرقصة يا قطتى الصغيرة
تسائلت ومثلت أمام الحلم عارية من تفاصيل البشر المزدحمة تقف على اطراف
أصابعها وتدور كفراشة



يغزلون أحلاماً وتفاصيل

ماذا يتبقى لديك الآن وأنتِ خاوية إلا من أوجاعك ؟؟؟

تعلو الموسيقى تدريجياً يعبر إليها ويقع ، ويقف ثم يدور ويلفها كفراشة مات جناح من جناحيها

يحملها بين ذراعيه ويستند على أرض تقسوا فوق الحد المحتمل بعصاةٍ

كم يتبقى الآن لديك من الايمان لتقسي على روحك

سيدور العالم ويدور وانت ِعلى هامش تلك الدنيا ..الدنيا حقاً

لا أحد ينتظر ظهورك ، لا أحد يعبأ في موتك مرات إلاكِ

لا داعي لقدميك بملامسة الأرض الواطئة ، ولا أن تلمس كفك أنجم هذا العالم

عالم صدئ فاتكئي على هدبه وارتفعا نحو السماء المفتوحة قبل أن تغلق الآن


Thursday, March 06, 2008

هروبٌ خلفَ روحِ الوقت

الآن تم إسدال الستار عن كل الحكايا ، ستعيش وحدها ، جزءاً من الوحدة وعمراً آخرلاتعلم كيف سيمر
عليها دون الآخرين ستبدأ في الحكى لنفسها ليلاً ، لتنام على أساطير مزعومة عن العشاق والذين ماتوا
في سبيل من يعشقون ستحكى أيضاً عن عجوز يبيع لها غزل البنات ويمسد شعرها براحته ، ستغنى
أيضاً أغنيات بصوت هامس حتى لايقولون مجنونه
توت توت توت توت توت توت توت توت
توت توت قطر صغنطوت
توت توت بالليل بيفوت
توت توت بيعدى علينا
توت توت ف معاد مظبوط
توت توت توت توت توت توت توت توت
تذكر دوماً صوت القطار البعيد جداً والذي لا يُسمع صوت صفيره إلا ليلاً،بعدما تنام كل المخلوقات
وتستيقظ هى لماذا مثلاً تظل يوميا تعد النجوم في السماء ثم يداهمها صوت القطار من هناك ، فتحاول
ان تتخيل عدد القرى الصغيرة التي تفصل بينها وبين القطار ، فترهق عقلها لأنها لاتعلم حتى أسماء تلك
القرى ، تكتفي بعدها بتتبع أشكال الأبراج في السماء ، عندما يتجمع في أحلامها بشر هائمون ، ستغلق
على نفسها في الحلم باباً وتلف جسدها في وشاح شفاف
..................
لماذا تحلم بالبحر ، والناس ، والأحمال الثقيلة؟؟
ترى أحلاماً وكأنها توا خارجة من عرض سينمائي خاص جدا ،بعضهم يلمس روحها ،تكاد تقفزمن الفرحه
لاتصدق أنه هناك من يلمس روحها ، لكنها من شدة فرحتها وتقلبها ف الفراش ستستيقظ فجأة بخوفها من
السقوط في البحر فتعرف أنه لم يلمس روحها أحد
.................
لماذا لم تحب الأمير ؟ تسأل في الأسطورة التى تحيكها في أحلامها كل يوم ، تسأل ثم تبكي ، هي تحتاج أن
تحبه لكن ما الذي يحدث ؟؟ لا تعلم
ليلا تلتقي بقرينتها ويسيرا في دورب معتمة أحياناً ومبهرة الضوء أحياناً ، فتعجز عن رؤية شئ
تحكي لها عن أحلامها ،فتحكى الأخرى عن الولد الذي تحب ،فتتعجب منها وتسألها عن أنها تعلم أن القرين
لا يفعل إلا ما يفعله كائنه الأول
.فتضحك قرينتها ، وتخبرها بأنها لن تتحرك من بؤرة الوجع إذا تبعتها
.................
بهدوء ، سيرتفع صوت الموسيقى قبل أن تنام ، قبل أن يأتى القطار ، قبل أن تعد النجوم
بهدوء ، ستغمض عينيها الآن وتستسلم لنوم طويل ، لكنها إن تركها الآخرون ستجلبهم في أحلامها لتخبرهم
أنها تعيش معهم بدونهم ، ستخبرهم بأنها ستحيك لهم حكايا وستحكى لهم عن القطار وعن المطر
وعن الأحلام والجنيات والعشق الذي يموت أصحابه من أجل من يعشقون
ششششششششششششششششششششششششششششششششششششش

Wednesday, February 27, 2008

ليست الأزمة في الرسوم المسيئه لكنها فينا نحن


يارب اللهم لا تكلنى إلا لك

يارب توكلت عليك

يارب ارحمنا من هذا البلاء

لا أحد دوماً غيرك فارفق بنا واعف عنا

Sunday, February 17, 2008

موت على موت أسماء بدر الشارع المكسور ماتت


أسماء ياوجعي وويلات الحكايا
ما لفبراير ولعنات الفقد؟!!!
ماذا جنت أسماء كى تترك هذا العالم بهذا الألم القاتل
أسماء
كانت نرجسة ، وكانت ازدواجاً للقمر
كانت بين موت وموت تعود نورانية الوجه بريئة الحلم
هلال السماء يجوب الديار يا أسماء يسأل عنكِ
يا بكاء الريح والأشجار
طيف أسماء اصطباغ باللازورد والبحر الشفيف
اليوم لاوطن سوف يجمعنا ولا أكواب شاي في المساء
سأنتظر اللقاء
.......................
اااااااه يا أسماء لو تعلمين كم الألم الذي يحدث بعدك
يارب لماذا خصصت فبراير لوجعي
أسماء كانت القمر الذي يحكى معى ليلاً ولم أحك عنه لأحد
كانت البنت التى تصنع فناجين القهوة لنشربها معاً نمسد بها جروحنا ونضحك
عندما ألقاكى قريباً سأكون جوارك تماماً
لقد سألت عن مكان قبري وعرفت أنه بجوارك تماماً لا يفصلنى عنك سوى شجرة
اللهم ارحمها واغفرلها ، وارحمنى وقربنى منها ومن أخى
يارب لاتتركنى في هذا العالم كثيراً لقد سئمت هذا الفقد

Friday, February 15, 2008

أسماء

أسماء ياوجعي وويلات الحكايا
ما لفبراير ولعنات الفقد؟!!!
ماذا جنت أسماء كى تذهب عن العالم 

تاركة كل هذا الألم القاتل أسماء نرجسة وحيدة
اليوم لاوطن سوف يجمعنا ولا أكواب شاي في المساء
 لكن سأنتظر اللقاء 
.......................
اااااااه يا أسماء لو تعلمين كم الألم الذي يحدث بعدك

اللهم ارحمها واغفرلها ، وارحمنى وقربنى منها ومن أخى
يارب لاتتركنى في هذا العالم كثيراً لقد سئمت هذا الفقد

Wednesday, February 13, 2008

إلى أخى في ذكرى الغياب


اليوم مضى عام كامل منذ رحيلك ، اليوم أرتدى تهاويم العشاق دون عشق

اليوم قررت أن أتريث قبل الخروج وأن أقرؤك سلاماً لا يفقهه غيري

منذ رحيلك وأنا اتدرج في النزول نحو صحارى الخوف والموت

صارت الوحدة لعنتى الأبدية منذ فرغت منك حجرتك التى كنت تسكنها

.أمامى ، من شغبك وضحكك وحوائطها من مداعباتك وحروف أصدقائك

مـــــــحمـــــــد

أفتقدك جدا وأحبك أكثر من روحى التى أصبحت دائمة الخيبة والنكسات
إما أن تأتى لأذهب معك أو تزورنى قليلا كى أستريح
.لا تغب عنى يا أيها القديس الصغير ، كفى بعداً لقد تعبت

Tuesday, February 05, 2008

روحي متعبةٌ


" الوحدة أقل تكلفة "
هكذا باغتتنى الكاتبة في آخر رواية قرأتها
لكنَّها مؤلمة حد الموت ، الفقد أبشع مافي الكون من ألم
ربما هي هدنة ، وربما موت ....لكني على شفا قتل ماتبقى منِّي
ولا يجب أن يلوم أحد منكم نفسه
.
.
لكن رغم كل ما يحدث
.
.
عندى أمل فيه
(ما سوف يأتي )
يارب

Sunday, February 03, 2008

تــــــيـــــهٌ


كالموت

فوق ناصية الحَزَنْ

كالموت

أن ألقاك في كل الوجوه

كعلامة بوجه

أو بسمة بآخر

أو عبوساً أو وَلَعْ

كم كنت أقسى من سماء قد تضن بمائها

كم كنت أنتَ وكم وكم

.............

أضواء المدينة البعيدة تأثرنى

وتجبرنى على التيه المراد

فقريتنا تنام

قبيل أن يأتي المساء بأنجمه إلينا

فأظل وحدى في شباكيَ المظلم

أعد النجوم

أكوِّن من الدخان سحائباً تشبه المدن البعيدة

..................

كالحلم كنتَ وكنتُ أمنية أنا

فمن الذي قد جاء يلعننا هنا

بالأمس أغنية تعانقنى أعانقها

أرددها وأبكي

فيلقانى

بقوالب السكر فأضحك

منذ متى قد حولوا قوالب السكر

إلى شظايا لا أجيد تذوقها

ها أنت تأتي بالبراءة التى ضاعت

على أعتاب البلاد المستفيضة بدمعها وحزننا

................
أتخلى عن صوتى وعن وجهى

أضيع مابين الزحام وبين هدبك

فيعيدنى صوت عربات المساء

إلى العالم الأبعد

والذاكرة الباهتة

........أتذكر أنى

خلف نتوءاتٍ في روح البعض

سَرَّبتُ حكاياتى

فضعت في آلامهم

يا أنت كن لكن
بلا موتك ولا موتي

Tuesday, January 29, 2008

تـــَرَقُّب


عند الوقوف على المساحات التي ترسمها والطرق التي أرسمها يتملكنى الخوف ورجفة في جسدي
أخشى من الوقوع تحت وطأة أحلامى التى أحيكها من أوراق الدفاتر والروايات
أنا من دون أحلامى لن تجدنى ، أخشى من الناس وأخشى عليكَ من جنونى إذا صرت بلا أحلام
لما تجلس أمي تخبرني كثيراً بأني سبب مرضها وسبب تعبها ، أضحك جدا عندما تخرج من غرفتي
وأنا أنظر لأراها تعلق فرحتها على كونى مع رجل ما ، غير مهتمه بكوني سعيدة أم لا
ولما أخبرها أنى لن أتزوج وأنى أود تحقيق أحلامى فقط ، لا تلعننى ،فقط تبدأ في لعن نفسها لأنها
كانت سبب وجودي وأنا الآن سبب تعاستها
أليس هذا مشهداً هزلياً ، مليئاً بصخب المشاعر التي تضطرنا كثيراً لما لا نوده ولا نرغب فيه
عدم رغبتي في الارتباط مثلاً يا أمي ترجع لجنونى الغير وراثي الذي أخذته عن الكتب والأحلام كما
تعتقدين ، طوال حياتي لي أحلام مهمشة على خرائط حياة الآخرين ، لم أكن حدثاً لأحد فلما لا تتركونى
إذاً أرسم خريطتي الشخصية وخريطة أحلامي بطريقتي ،وحدتي لاتزعجنى ما دمت لن آذي أحد
الأهم الآن أنت ، لا أخشى إلا من الآخرين ، رغبة أمى لاتزعجني بل تدمرنى أحيانا
لكن الدمار الأكبر عندما لا تستطيع أنت تحملي وتحمل ما بداخلي ، أخاف من كل هذا
لكنى أحتاجك...هل تعرف أنت أين الطريق؟؟ وهل لك أن تأخذ بيدي؟


Sunday, January 27, 2008

عشرون عاماً وفراشات


اليوم عيدٌ جديد، أنا الآن ذات العشرين عاماً
أشعر بطفلة تخطف منى ألعابي وتطير لتتحول فراشات
ًيارب لا أتمنى سوى أن تُبقي نقطة نور بقلبي كى تضئ طريقي فأنا مقدر لي فقد الكثيرين قريبا
ولا أقوى على السير في الظلام وحدى
كل سنة وأنا أحبك يارب ، وأحبك يامحمد، ليتك معى الآ ياصغيرى ،ترقد تحت التراب أنت وأنا
أنتظرك في أحلام مضببة
للجميع .....أحبكم وربما لن يفقه قدر حبكم أحد أبداً والله أحبكم

Wednesday, January 23, 2008

حـــزن وبــهــجــة


أمس السماء كانت تحتفل معى بالبهجة ، بعدما انتهيت من آخر امتحان مادة _رغم انى معملتش كويس
وفهمت السؤال بطريقتي الخاصة _ لكن لم تكن لي رغبة في النكد صراحةً
أن تذهب بنت وحدها للسينما وقاعة السينما شبه خاوية تختار كرسي بجوار ولد وبنت منقبه وتجلس
شبه محتضنه نفسها منتظرة بداية العرض
تشعر بحميمية مع الظلام حتى وهى وحدها ،احساس غريب لم تشعر به من قبل ، لم تدخل سينما وحدها
من قبل ، ضحكت كثيرا حتى أن ضحكها استفزها هي شخصيا
في نهاية الفيلم كانت الوحيدة التى تبكي تقريبا ، لما خرجت كان هناك ثلاثة ممن كانت تعرفهم في فترة
من حياتها ، لما رأوها ضحكوا وأخبروها أنه لو مات حبيب لها لن تبكي هكذا فضحكت
بعدها تركتهم وخرجت ببعض من الحزن والبهجة
في الطريق كانت تنظر للسماء ، كانت غائمة لكن جميلة ،كانت هناك بشائر للمطر وكانت تنتظر
........
بنت تمشي في الشارع وحدها تأكل الترمس تنظر للسماء وتفتح يديها تستقبل المطر وتحاول أن تبلل شفتيها
بماء السماء وتجري ، تقفز فيضحك آخر ويقول مجنونة ، فتحاول تأكيد جنونها بالجري وسط العربات
والضحك ، وقتها كان المطريغسلها ويحاول محوك من داخلها
على مسافة حلم ووجع كنت تتشكل وكانت ترسم على وجهها رغبة محوك
دوما ترجع بنفس الكلمات ونفس الرغبة ،لكن دون طريق محدد
الآن السماء ترش على وجهها الماء ، وكرامة للمطر والسماء أخذت نفساً عميقا رغبة في ان تخرجك مع
زفيرها لتسبح في الهواء و تحط على أي حلم جديد ، هذا ليس رغبة في قتلك ، لأنها لن تكتب إليك مجددا
وربما لن تكتبك في متن حكاياها بعد ذلك لأنك خنت كل عشقها وكل حكيها وكل أملها لذا لاداعى للبكاء
تسأل دوماً ، لماذا لم تشعر بمدى قتلك لها،ولماذا كنت تضحك دائماً دون أن تجرب حتى أن تربت على
كتفيها من بُعد ، كانت تنتظر أن تلغي هروبك وتعترف أمامها بمدى قتلك لها،لكنك رغبت أكثر في أن تظل
بين الذهاب والعودة لتزيد من قتلها




so if u realylove me

say yes

But if u don't dear

confess

and pleas don't tell me

perhaps,perhaps,perhaps

الآن أنا أحاول اللجوء للأشياء والبراح والتخلى عن الذكرى ، لأنها مؤلمة الآن مؤلمة ألماً لا تفقهه أنت
...لنرقص الآن أنا والمطر

Monday, January 14, 2008

عــلـى الحــافـــة


عن جنونِك الذي يعانقك به أحياناً ، والهامشيون الكُثر في حياتك وعشاقك الكثيرين
عن وحدتك وصمتك المعلن داخلك رغم الصخب والزخم الذي يحيط بكِ
عن كل هذا لابد أن تنقطعى ، لابد أن تتركى المجال للموسيقى أن تجتاز بك المنحنيات
أن تعبر بك الطرق ...أن ترفعك نحو القمر لتهدهديه وتسبحى في حضنه الحليبي
أن تعودى نورانية الملامح ،الكلام ،الصمت ،الضحك والعشق
وحدك أيها البعيد ، لازلت تملؤها بإرهاصات عشقها الأول ، لازلت كما كنت
تبتسم في الصور بهدوء ، أودعتها ملامحك لأنك علمت بالرحيل مسبقاً
كالعادة قديس أنت في عينيها برغم الهروب
.لذا فلم يعد لكِ سوى الموسيقى ، لها معكِ لذة التوحد فبادليها عشقاً بعشقٍ هي الأصدق والأبقى
...............
اللوحة لفنان معرفوش
تقريبا كانت صدفة

Friday, January 11, 2008

على عتبات الوحدة / روحى ترتجف


الخطوات الأولى نحو الوحدة والصراع الذي بداخلها يشكلان اقتراب مسافات الجلد والعقاب
الغائبون دوماً يمنحوننا من بعيد إشارات نحو الحلم ، يهيئون لنا وهم اكتمال هذا الحلم الصعب
لماذا أحبك هكذا رغم ابتعادك ، ولماذا أنت دون الجميع تختفى ولا ترجع ؟
أيها الظبي الذي شرد
تركتنى مقلتاك سدى
زعموا أنى أراك غدا
وأظن الموت دون غدِ
!أين منى اليوم ما زعموا ؟

البنت التى كانت تغنى لك صارت تغنى للجميع ، تغنى للجميع ، صوتها لم يعد ملك لك ولاهى
ولا هى ملك نفسها ، صارت أشلاء للذاكرة والخطوط المحفورة في السماوات السبع عند الرب
صارت مفتتح لقصائد عاشقيها وصاروا هم خطوطاً في دفترها ، وأنت وحدك ظللت بؤرة
أحاديثها ، فلماذا لم تستطع الكتابة عنك إلى اليوم؟؟
أمس عندما وجدَتهُ، كانت أحلامهما تتوازى تماماً،ليس مهماًأن يحلما بنفس الأحلام ولا أن تأتيهمانفس
الإرهاصات ولا أن يمتلكا نفس الطقوس ، ليس هذا شرط لاتحادهما أو تواصلهما لكن للأسف تعلم
أن خطوطهما لن تتقاطع أبداً فتحزن ،ربما لن تعلم أنت شيئاً من هذا ، ولن تعلم ، لن تفقه أن السطور
.بالمناصفةلأول مرةبينه وبينك،حتى لو قرأتها وستقرأها،رغم أنك لم تطرق نافذتهاإلامن قليل قليل جدا
تقول أمها دوماً، ابنتى محسوده ،فتضحك هى ،وأمها ترقيها ،كانت تتخيل ألا أحد يحدث له مايحدث
لها وأنه لاتوجد أم ترقى ابنتها ، ولا أب يضع رأس ابنته على حجره ويقرأ لها القرآن
بعدما قرأ َت رواية " الباذنجانة الزرقاء " علمت أن هناك منها نسخ كثيرة في الأرض ، بنت وأم
وأب ، أم تعدد الرقى على جسد ابنتها وأب يقرأ لها القرآن ،وهى ،تغنى لهم بعد طقوسهم "فيروز" أو
.أم كلثوم
طرقٌ على نافذتها وهى تتصنع النوم حتى تبقى وحيده ، عندما فتحت النافذة ، وجدته ..المطر .. بعد
غياب أتى ، لأول مرة تضحك هكذا ، ترقص وتغنى
على سطح منزلها ستخلع معطفها وتحل شعرها وترقص ترقص ترقص ، لا أحد يراها ولا يهمها لو
!رآها أحد ، سيقولون مجنونة ؟
لا يهم ، ولارغبة لها في مصادرةأحكام الآخرين عليها، فقط سترقص وتغنى
بعدما انقطعت الكهرباء أثناء المطر ، فرحت وغنت ، كادت أمها أن تقول لها " اعقلي" لكن أباها بادر
فرحانة بالضلمة غرفتها مظلمة لاضوء سوى نور الراديو ، تغطى زجاج غرفتها من الداخل بلوحة
سوداء، النور قطع اتركيها تفرح
لما صعدت فوق سطح المنزل مرة أخرى ظلت تدعو الله أن يزيد المطر وأن يظل النور منقطع وأن وأن
الله جميل يحب البنت والبنت تحبه
بعد منتصف الليل كل البيت نائم وهى على ضوء لمبة جاز وحيدة متبقية ، فتحت الشباك وصنعت فنجان
.......................قهوة كبير وأخذت تكتب وتبكى وتدعو الله

!جل ماتخشى أن تموت بالحلم ، فهل سيعذبها الله ؟