Thursday, May 19, 2016

حجر على قلبي




على قلبي حجر
ويديك بدلاً من أن ترفعه لتخفف الحزن المتربص بي
تضغط اكثر فيئن الجرح ويزداد الوجع
على قلبي حجر
بيدين مرتعدتين أزحزحه لأتنفس
فتعيده لتغلق مسار روحي
أحدث نفسي وأقول
يا حزينة يا أنتِ
هذا حظك السيء
الوحدة نصيب
والجرح نصيب
هكذا أهمس لدمعتي المتيبسة
أقول، أنا احبك
فلماذا تغرس السكين في قلبي
أقول، أنا صغيرة على هذا الوهن
فتقول، أنتِ كبيرة على وهم الحب
على قلبي حجر
وروحي ثقيلة عليها تراب
لا تفتح الشبابيك
 وابعد النور عني
الظلام أرأف بيَ الآن
_______________
اللوحة ل فريدريك ليتون
19/5/2016

Thursday, January 28, 2016

خَطــوٌ جــديـد

.أقول لنفسي  صباح الخير يا "غادة" اليوم تبدأين عاما جديداً على هذه الأرض
.ككل فتاة لازالت معبئة بفائض من الأحلام أهدي لنفسي كل يوم أغنية
.تشتبك يدي بيد بنت صغيرة، وأحلامي بأحلامها، أقول لنفسي عام سعيد لنا عام سعيد يا حلوة

،في كل صباح في السادسة والنصف تماما أفتح عيني قبل أن يدق منبهي المزعج لأبدأ يومي المعتاد
في المطبخ أخرج الخبز والجبن من الثلاجة، أخرج فنجاني الكبير واضع فيه اللبن والقهوة، أنا دائما
. متعجلة أخشى التأخر عن العمل، أضع الفنجان في الميكروويف، دقيقة وأربعون ثانية
،أضع للصغيرة سندويتشا في طبق وأوقظها، أضعها في الحمام وأخرج. يدق جرس الميكروويف
 أخرج الفنجان، أضعه على طاولة ألعابها،تجلس الصغيرة نصف مستيقظة تشاهد الكارتون الصباحي
 .وهي تأكل، فأشرب قهوتي وأخبرها، ماما تحبك، فتقول وأنا أيضا 

لي حبيب إسمه أحمد، أنا طيبة جدا يا أحمد، وأحبك أكثر من السماوات والبحار والمدن التي لم نرها
كلها بعد. أحمد يقول لي، "كل عام وأنا طيب بك"، فأقول لنفسي هو نفسي الطيبة ولنا حلم صغير
 .أخضر طيب مثلنا

أضع الخطط للفرح لكنه دائما ما يأتي مباغتاً، أرسل الرسائل للسماء كي تحمل لنا حباً أكبر مما نملك
.ّفيقول لي أحمد، كلٌ بآوان، أقول لحبيبي أصدقك كما أصدق أنبياء الرب، فيضحك ويقول أنا ولي

.صباح الخير يا أحمد، صباح الخير يا فيروز وأقول لنفسي صباح الخير يا غادة يا أمهم وحبيبتهم
لكِ من العمر ثمانٍ وعشرين، ولكِ من الحب خمس سنوات وتسعة أشهر وبنت صغيرة تدرك بهجتها
.القلوب


Wednesday, September 16, 2015

ثرثرة فارغة


".أخبر البنت الصغيرة التي احملها في جعبتي أني "أحب أن اسرح شعرك
كبنت متلهفة أتابع أخبار حبيباتك الصغيرات وخطاباتك الكثيرة لهن، تلك التي
 ضاعت منك، لازلت أحتفظ بها كي أحزن عندما أريد
لا أجد لي واحدا باسمي
كامرأة تافهة وحزينة لازالت اغاني فيروز وفنجان القهوة وبُعدك يساعدونني
 على البوح
كلما اقتربنا كلما استغنيت بك عن العالم
وكلما ابتعدت عنك زاد بوحي
................
اضبط نفسي مرارا وانا افكر في طريقه اضحك بها معك، أخبرك حكاية أو نكتة 
فلا تضحك، اداعبك كطفله فتنتفض كمن اقترب من سن إبرة
اكتب رسائل صغيرة للا أحد
.ولا يأتي أبدا ردّ
...............
أواسي نفسي كلما اشتدت وحدتي
.بكلمة طيبة وتمشية في شوارع كنت أحبها
أدرك اني وحيدة وأن الوقت مر تماما على أن أنقذ نفسي
أتابع يومي بملل وحيرة
.ما الذي كان سيكون لو لم اكن هنا
16/9/2015

Sunday, August 16, 2015

بعد منتصف الليل 2


الواحدة والنصف بعد منتصف الليل... لم يعد هناك متسع من الوقت يكفي لسماع الأغاني القديمة 

كذي قبل، الحياة أصبحت أكثر سرعة والعالم تواطئ على المتعة الباقية لتستنزفها الافلام الرديئة 

والحروب، الإيقاع أسرع كي يليق بحياة لم يعد بدفترها ورقا يصلح لكتابة يوميات تتخللها الفرحة،

البنات لم يعد لديهن رغبة في تعلم التانجو لأن الكعوب العالية ربما بالخطأ تدوس على بقعة دم

.لصديق غادر فجأة دون انذار

..أبعد من الواقع بقليل

 لم يعد هناك محاولة حقيقية للتخفي، كل مفتوح على الوجع، والفضاء الإلكتروني لم يعد أكثر من

ساحة أخرى لتبادل قاذورات الشوارع وعصابات الطرق... فقط من ينجو سيسمع عبد الوهاب في

.العاشرة كل يوم مع كوب شاى وحيد ويقول "كل ده كان ليه" لتنزل بعدها دمعة وحيدة وينام

16/8/2015

Thursday, November 27, 2014

بعد منتصف الليل

الواحدة والنصف بعد منتصف الليل؛ الحياة ليست بكل هذا البؤس الذي نظن؛ على الأقل بالنسبة لنا
نحن الذين لاننام جوعى مثلا ونملك صديقا هنا وهناك يمكننا ان نلقي بحمولنا عليه؛ وبمجرد أن نرى
 نهارا جديدا نتلمس فيه فرحة ما سننسى الكؤوس المليئة بالحزن ويكفايء أحدنا نفسه بهدية ما، هكذا
 ببساطة؛ دون أن يشغلنا ولد ينام على الرصيف أو امرأة اعتادت بيع جسدها لان العالم لاينصف
المحتاجين.
 سنركب سياراتنا ونترتدي فساتين تليق بأمسيات الاصدقاء بعيدا عن الأهل؛ سنضحك طالما استطعنا
 وننسى العالم لليلة أو اثنتين.. البهجة التي نسرقها وتسرقنا ليست ذنب هي منحة مؤقتة بعيدا عن
أرق كل ليلة.. بعيدا عن الأطباء النفسيين.. نستحق نحن أيضا أن نمتلئ بالقسوة لبعض الوقت، لن
 نرى، العالم يشرد من بين يدينا، ولن تلومنا بائعة المناديل الصغيرة في الإشارات لأنا لم نعطيها
 .نصف جنيه... فقط ستدعو لمن يربت على كتفها ويمشي

.نحن مساكين ببؤسنا النبيل

19/5/2014

Friday, February 28, 2014

على هامش الحياة..







الأيام الأخيرة كانت عبثية للغاية، الكثير من الأحداث والأخبار، منذ سبع سنوات العالم كان أجمل
 بقليل مثلا كانت أغنيات للست ماجدة الرومي والست فيروز أو قصيدة لمحمود درويش كفيلة بأن
تخلق حالة من حياة أخرى نتمناها، الحياة صارت رديئة لدرجة أننا لم نعد قادرين على الحلم حتى،
.ولولا ما تبقى من طبطبة حبيب لكنا متنا الآن

"امنحني وهج عينيك ليكون وطني..وطني الوحيد"
عندما غنت الست ماجدة الرومي تلك الأغنية " ابحث عني" كان حبيبي يتكيء عـلى قلبي ويمســد
شعري كي أنام، كان القلب لم يعرف بعد سوى وجع فراق واحد، بعد وفاة أخي لم يطرق باب القلب
 .وجع أكبر كل الأوجاع كانت عادية وتمر أو ستمر، الحياة منذ 2007 كانت تتجه للأغمق دائماً

بعد سبع سنين الحياة الآن مليئة برائحة الموت والدم، كل يوم نفقد صديق، كل يوم نفقد جزء من
مراهقتنا وشغفنا وبرائتنا، الأغاني فقدت طعمها الأول، ماذا لو خيرنا الله بين الان وأطول قليلا
من 7 سنوات مضت، ماذا لو استيقظ صباحاً لأجد أخي لازال في البيت، ما المشكلة لو أقر الله
الفرحة لمخلوقاته، سبع سنوات قتلنا فيهم الهم، والثورة والحياة على ركودها تعطينا فقط ما يترك
 .لنا أمل في أقرب محطة فرار

لم يعد لـدي القدرة على الكتابة عن الحب والمزيكا والبحر كـما كنت، الـكتابة لا تعيد مـن رحلـوا
 والموسيقى تدريجيا تفقد رونقها ،فـقـط ضحـكـة البنت الصغيرة التي خرجت من رحمي لتخـفـي
بصخبها الجميل بعض بعض من صوت الصراخ والرصاص الذي أصبح يملأ التعاريج والشقوق
.في كل مكان وكل وقت

2/28/2014