Sunday, September 30, 2007

لأنك لم تعود سريعاً كما توقعت


منذ خروجك قبل رحيلك الأبدي بيومين وأنا أنتظرك ، أنتظر عودتك كما إعتدت دوما في غياباتك
المفاجئه ، عندما كانوا يحملونك من القاهرة كنت أنا أحضر الغداء لأنك ستأتي وأتفرج على فيلم لـ
جوليا روبرتس ، داعبت أحمد وأخبرنى أنك ستأتي اليوم ، عندما اتصل أبي أول مرة وصوته كأنه
وخز قلبي بعنف لم أتوقع هذا الألم القادم ، فقط أخبرنى أنك بخير وأنه يجب أن أخبر عمى بأن يتصل
به ، أنا لن أنكر أنى اضطربت لكنه عمى حضر وأنا أخبرته ولم أخرج خارج باب البيت ربما لرفقة
الله بي ، علمت بعدها بوقت غير طويل أن أبي كان أخبر الجميع برحيلك ولم يستطع إخباري وأنهم
جميعا جلسوا على عتبة بيتنا ولم يجرؤا على الدخول ، خاصة عندما حضرت خالتى فوجدتنى أضحك
مع أحمد فهمت أن أبي لم يخبرنى سألتها أين هى ذاهبة أخبرتنى أن لديها مشوار مهم وأنها ستعودسألتنى
إن كان أبي اتصل فأخبرتها أنه أتصل وأخبرت عمى أنه يريده ، خرجت دون كلام ، بعد دقائق اتصل
أبي ، سألته إن كنت بخير فأخبرنى أنك بخير وأنكم في الطريق ، سألته إن كنت معهم أخبرنى أنك معهم
فرحت سمع صوتى فرحا فأخبرنى بأنه يجب أن أعلم أن لله ما أعطى وله ما أخذ كان ينتحب تحجرت
فأنها لم أفهم لكنى فجأة تشنجت ،كيف؟ لم أستوعب حتى الآن ولم أرك بعد ذلك لكن الغالب أن كلهم
تقريبا كانوا ينتظرون صوت بكائي وتشنجاتى إيذاناً لهم بالدخول ، لم أصدق ـ حتى الآن ـ ذهبت إلى
المقابروأنا أجري بكل احتمالى لأنى سمعت منهم أن أبي لن يأتى بك للبيت تخيلت أمى وحدها معكم تخيلتك
بعيدا جدا لن أستطيع بعداليوم أن أسألك هل يعجبك لبسي ولن نتشاجر على النت مرة أخرى ، حتى أنى لن
أستطع أن أدخل إلى غرفتك قبل نومى أغطيك لأنك دوما توقع غطائك ،،،الآن لا غطاء لك سوى التراب
آآآآآآه لو تعلم كم أحبك ، آه لو تعلم كيف ضعت بعدك ، منذ ذهابك إلى الهناك بدأ يستبد العالم بي وبدأت أشوه
ملامحى وكلما هممت باقتناص فرصة للرجوع غرقت في الوجع أكثر ، انظر مثلا أنا بدأت أخبيء ملامحى
الطيبه بكميات من مساحيق التجميل التى لم أتعود عليها ومثلا لم تعد لى أولويات توجهنى،مثلا بدات أفقدأناس
أحبهم لأنى فقط لااستطيع أن أمارس معهم فعل الطيبه الذي كنت أمتلكه،انظر أيضالأختك هى لأول مرةتكره
نعم أنا اكره دعنى اخبرك أنى كلما رأيت البنت التى آلمتنى أحس بأنفاسي تختنق،أشعربأنه هناك نقاط سودا
ستملؤنى وأنا والله طيبه لم أكن أستطيع أن أكره أبدا أنا حتى أحيانا أشعربأنها لأنهاكانت بدايةالوجع فهى من
عجلت بك ـ اعذرنى ـ فأنا فقدت القدرة على مسامحتها،كل يوم أعود إلى البيت أجدأمى تبكى مثلااليوم عدت
فوجدتهاتنتحب وتخبرنى بأنك تداهمها باستمراروأن طيفك لا يفارقها،كدت أسقط أمامهالكنك تعلم أنى لا أبكى
أمام أحد وإن بكيت فذلك يحدث عندمالاأتمالك معاندةنفسي حدث ذلك من مدة قصيرةعندماذهبت مع أمنالزيارة
عمتك/عمتى هناك لم تحتمل أمى عندماأخبرتهاعمتناأنهاأوصت صديقتها بأن تعتمرلك فتكلمت أمى وبكت وأنا
والله لم أحتمل لأول مرة أخذلك وأبكى إليك أمامهم جميعا،سامحينى يا أخي فأناأفتقدك،محمد لم يتبق من شهر
رمضان سوى أسبوع وينتهى لكنه كان مؤلما حقا ، ألن تخذل الجميع وتدخل إليَّ ساعة الإفطار تحمل كتب
المدرسة وتجلس سريعا بجانبي ألن تفعل ذلك أنا عندما وجدتك تتأخر كل هذا الوقت توقعت أنك ستعود في
رمضان ألن تفعل؟
محمد هناك أمرنسيت أن أخبرك به ولم يخبرك أحد به،بعد موتك بأسبوعين ظهرت نتيجةامتحانات نصف
العام وأنت نجحت
أصدقائي هو كلما أخبرتكم بأنى أشتاق بأن انادى على أخى كما مضى ومثلما أنتم الآن تفعلون مع أخواتكم
هل تُزعجون من كلامى أرجوكم إن كنتم فاعذرونى لأنى اشتقته حقاً

.

.
يا أيها الولد المسافر
عبر نافذة الهروب المستكين لمأتمك
عاود إليِّ
أنا أرتجي الموت دوما كى أزورك
أوأرتجى أن يحن الله ويبعثك طيفا إلينا
أنا كاليمام المستباح
الكل يداهمنى في حزن الريح ويقتلنى
وأنا دوما بين الغفو و بين الموت
وأنت هنالك في الملكوت الغض
فمتى سترافقنى إليك

9 comments:

نهى جمـال said...

ليه نزلتيه ياغادة ؟


أنا حاساكي دلوقتي وقلقانة لأني من يومين بس اكتشفت إني آخر مرة شفت خالتو كانت قبل العملية بأسبوعين

وبعد ما عملتها

كنت جبانه كفاية إني أدخل وأشوفها كده

خرجت بعد دخولي بثانية

حتى القبر مش قادرة اروحه وافتكر إني بفقد وفقدت اشياء كتيرة كأنها بتقولي في آخر السنة هتفقدي شيء عزيز أوي
حتى الكلام بطلت أكتبهولها علشان بيوجعني وبيوجع الناس

كنت عايزة أقولها إني بفتقدها في العيلة اوي
واني مفتقده أشياء كتير
مفتقداني ومفتقدة أحلامي وأهميتي في الحياة
مفتقدة إني مش راضية عن أي شيء أنجزته حتى اسمي لاول مرة بخاف كل اما افكر فيه
كنت عايزة أقولها اني اسمي كره تفاصيله بارتباطه بيا
وكنت عايزة أقولها ان احنا ورايحين بيتها
كنت طول الطريق بفتكر لما بتزعل ولما بتفرح

واما كنا بنروح مصيف كلنا
ولما كنا بنجتمع في الأعياد
ولما كنا في فرح محمد ابنها
وكانت فرحانة بيه أوي لأنه أول فرحتها

ولما كنا بنروحلها وتعاتبني علشان بقالي فترة مابرنلهاش
أو بقالنا كتير مزورنهاش

مش متخيلة اني مش هلقاها تاني بينا

هلاقي كل الناس وهيا لأ


غادة أنا مسحت بوستها لأنه كان بيوجعني أوي

ومس عندي الجرأة أرجعه

ومش عايزاكي تكوني في حالتي

وطمنيني عليكي بقى

Bella said...

لله ماأخذ ولله ماأعطى

لااملك الا ان اقول لك اصبري واحتسبي

لايشعر بألم الفقد الا من جربه

لاتتصوري كم بكيت كما لم ابك من قبل من حرقة كلامك هذا

ربنا يصبر قلبك

لاحول ولا قوة الا بالله

قلبي يوجعني مش لاقية كلام اقوله

الأميره أوسه said...

رحمه الله
وألهمك الصبر
كل منا فقد عزيز
جميل أن تخاطبيه فى مدونتك
أنصحك بالبكاء كلما أحتجتى الى ذلك
ثم أمضى مع الحياه قدمآ
عيشى فى أفضل حالاتك
فالحياه قصيره

l0ma said...

البقاء للة وربنا يصبرك ولو بتحبية صحيح عيطى وابكى بس اوعى تشيلى فى قلبك الحزن وحش وبعدين مش شرط الى بنحبهم يكونوا موجدين بجسدهم عشان يكونوا جمبنا اخوكى هيفضل جمبك على طول
انا مش قادرة اقلك كلماتك اسرت فيا قد اية انا بكتبلك دلوقتى وانا مش شايفة حروف الكىبورد من كتر العياط
ان اسفة

عين ضيقة said...

غادة




حاسة الحضن ده؟


انتى بجد فى حضنى

أنا آسفة
بجد

محمد عز الدين said...

البقية في حياتك
والله ما كنت اعرف
بس ع العموم
الموت علينا حق شئنا أم أبينا
وصدقيني
هو دلوقتي عند اللي أرحم من الكل
وأكيد إن شاء الله
حاسس بحبك وحزنك على فراقه
عزائي وتحياتي

Anonymous said...

أتعلمين ما أبكاني عندما قرأت كلماتِك
لا حزن على فقد عزيز وغالي لدينا .. فكلنا فقد احدهم ذات يوم .. ورغم الحزن .. استمرت الحياة وعاودتنا ابتسامات من حين لآخر
ما أبكاني .. وصدقي كلماتي .. بكائي بعيد الاحتمال ونادر حد الاقتراب من القسوة.. هو احساس وصلني بقوة
انكِ لا تفتقدين اخاكِ .. بل تفتقدين جزءاً منكِ .. كانَـه هو
وعندما نفقد جزء منا نبدأ في الانسلاخ عنا ونتغير وتأتي إلى قواميس مفردات ردودنا على الآخرين مفردات ليست لنا ، يخرج من داخلنا آخر لم يكن أبداً فينا
فالجزء المفقود منا بشدة وألم .. يحاول تعويض نفسه بذرات ترابية مرت بنا والآن اتتها الفرصة لتعلق بنا
..
لا ليس هذا وقت الفلسفة
..
لكن يا أيتها الروح التي تسكن في مكان ما من العالم
والتي لا أعرفها
ولا تعرفني
..
أرسل إليكِ روحي تجثو أمامِك تحضن قطرات دموعِك الساقطة وتسجد لله تطلب منه وترجوه بدموع وآهات وأنّات صادقة .. أن يخفف عنكِ وتطلب منه التدخل لأنه وحده .. الله .. القادر على فعل المعجزات والقادر على تحويل الجرح الغائر الناتج عن قطع جزء من جسدِك وانفصاله عنكِ .. إلى سمو روحي أعلى تخطو روحِك درجاته فوق الألم والعذاب الذي لا تطيقه روحِك المعذبةولن تقدرين عليه وحدِك دون تدخل أرحم الراحمين
لن أطلب إليكِ أن ترفقي بنفسِك .. بل أطلب بدموعي من الله ... أن يخفف عنكِ وعن من حولِك وأن يسكنه فسيح جناته مع ملائكته ورسله والمختارين
الله معكِ

syzef said...

مش هتكلم عن شئ انا حاسه دلوقتي ...انا عارف انك مقدراه كويس ..وبالذات الايام دي ...اقصد شهر سبتمبر وتوابعه


لكن انا يمكن اتكلم بلهجة مختلفة شويه دلوقتي وبحد اللهجة دي انا بستجمع خطوطها دلوقتي مش هي اللي حضرتني للوهله الاولي..بس ده ميمنعش صدقها زي الاولي

اولا انا برفض كلمة رحيل ابدي انا اصلا برفض اسميه رحيل..ياحماعه احنا مش قادرين نحس ليه انه مجرد فراق حسي بس ..احنا ليه مش مدركين ان الانسان اللي فارقنا ده لسه معانا ..بس بشكل مختلف...يعني ياغادة مش هيدخل صحيح بكتبه لكنه اكيد هيدخل ويقعد جنبك..مش هيهمه قوي نتيجة نصف السنه بتاعته لكنه اكيد هيهمه انك تكوني كويسة ..غادة انا والله ما بفارق جدي لحظة..انا السنه دي مش رضيت ادون عنه بس الحقيقة اني مقدرتش بس انا جدي معايا معايا بجد وهوبس اللي معايا..وعلي فكرة مش هو لوحده ..انا في شخص كمان ملازمني ..وهو كمان فارقني فراق حسي ياغاده ...بس هو معايا زب مانا متاكد ان محمد معاكي بس بطريقة مختلفة انت لسه مستوعبتهاش فاهماني ..اكيد


ده ياغاده اللي بقوللك عليه اعادة صياغة..حتيمفهوم الرحيل محتاج منا اعادة صياغة عشان نقدر نعيش بجد مع الناس االلي ينحبهم حتي لو الناس دي ميجكعناش بيهم اطار حسي احنا اقوي منه بكتير ..انت قادرة ياغادة تخترقي الاطار ده عشان تلاقي محمد بالطريقة الصح

متبصيش وراكي ياغادة بصس لقدامك وحطيمفردات جديدة تعاملي معاها صح

انا اسف لو كان كلامي طويل وبايخ او كان دايقك ..بس اوعديني انه ياخد حيز من تفكيرك

ست الحسن said...

انتي بتعملي فيَ كده ليه
محدش هيقدر يخليني أبطل عياط دلوقتي

أنا حسيت انك قريبة مني جااامد