Friday, November 09, 2007

عـشـقٌ برائحـــة الحـلـم

عند المرور بذاكرة الفناجين البيضاء في المقاهى التى مررنا بها تشيح الذاكرة رائحتك في الأماكن
كأنك لم تبتعد مسافة حلم ومسافة وجع ، كأنك لازلت تتكئ أمامى على منضدة تحوى كلاماً لم يقال
أنظر لعينيك في غفلة منك وتنظر لعيني ونكتفي بكل العشق المباح في لحظات لن تتكرر مرة أخري
كانت بطلة روايتي تفكر فيه هكذا ، الرجل الذي يلغي بوجوده تفاصيل الحياة التقليديه ، هكذا أخبرته
أخبرته أنها خارج نطاق الكون بعدما التقته ، فأخبرها أنه كان يحتضر عشقا وهى أمامه وأنها أجمل
من أحلامه ، فأخبرته أنه كان رجلا يمر به الوقت معها كحلم جميل ، وليتها الأحلام تطول فتخبره
بأنها لن تتخلى عن حالتها العشقية التي خلفتها نظراته بداخلها هكذا بسهولة ، وأنها لو عرفت الكلمة
التى ان دعت بها الرب لن يرد دعائها فستدعوه بأن يجعلها تراه بكل حلم وبكل لحظة
قررت أن تذهب كلما استبدت بها وحشة البعد إلى كل الأماكن التي جمعتهم ، قررت فتاتي أن تستمع
لكل أغانيه التي يعشقها ، ستقيم من الذكرى وشاحا يحمي قلبها من الألم وسترتجل المسافات الطويله
تحت المطر ، ستلقي نفسها على سريرها وتحتضن علبة سجائره الفارغه التي تعبث معها رائحته
لتعيدها إلى التفاصيل الصغيرة التي مرت
تتصفح كل يوم الكتاب الذي أهداه إليها ، ستبلغه بتواطئ أنثى أنها كانت تتمنى لو أخذت منه معطفه
واحتضنته كما أخبرها أنه تمنى لو يحتضن كفها عندما كانا يعبران الطرق
ستبلغه في أحلامها أنه لم يكن عابرا عادياً في حياتها
إن اكتملت روايتي مع هذه البطلة سأجعلها ترتدي معطف الذكريات التي تركها لتصبح الأجمل في
عينيه رغم المسافات التي تصنعها البلاد والتي تصنعها الحياه
إن اكتملت روايتي سأجعلها تقابله مصادفة على نفس الطاولة البعيدة في المقهى الذي امتلك مسار
حياتها من بعده ، ستحييه بإيماءة وابتسامة عذبة وستدعوه على قهوة في فنجان أبيض وسيشغل
النادل العجوزـ الذي كلما رآها تأتى وحدها بعده يبتسم ـ أغنية تخصهم وحدهم وسيأتي بالقهوة
فيجدها تحتضن معطفه ويجده ينظر لعينيها ويدخن آخر سيجارة ، سيضع النادل فناجين القهوة
التى يشربها دون سكرواعتادت على ذلك كي تستحضره ،ستأخذ علبة تبغه الخاويه وتدسها داخل
.حقيبتها
إن اكتملت روايتي،ستضحك البنت عن طيب خاطر وتتنفس حلما بعمق العشق الذي يأتى بالمطر

11 comments:

محمد قرنه said...

جميل للغاية يا غادة

اجتذبتني الخاطرة كثيرا


ولمحت فيها بعضا من مساحات مستغانمي التأثيرية وتشكيلها السلس والمختلف للغة


دومي بخير

سلمى البنا said...

مممممممممممممم
اعجبتني بشدة فكرة ان تكلمي بطلة روايتك في خواطرك وتفكرين بصوت عالي كيف ستضعين النهاية -
ذوبتني التفاصيل الدقيقة جدا لتلك القصة تمنيت لو اني قرات الرواية نفسها اذا اكملتيها يوما
امتعتيني حقا -
دمت بكل الخير

Carol said...

لا أعرف إن كانت كلماتي ستفرحك أم تحزنك!؟

مررت كثيرا هنا و لم أجدك
لم أجد كلماتك أو روحك التي ألتقيت بها يوما في كتاباتك
و لكن الان رجعتي
تكتبي بنفس الاحساس الذي كنت ألتقيه سابقا في مدونتك

mohamed kamal hassan said...

ياااه
حلوة أوى يا غادة
إحساس عالى وقدرة على السرد رائعة
إذا اكتملت روايتك
ستكون جميلةإن شاء الله
((:

بعدك على بالى said...

"إن اكتملت روايتي،ستضحك البنت عن طيب خاطر وتتنفس حلما بعمق العشق الذي يأتى بالمطر"


لا يهمك ان تكتمل روايتك.. المهم انها استعادتك،اعادتك لسردك الرائع تفاصيلك الحميميه، وقدرتك المذهله على رسم ملامح شخوصك بكل ما فيهم من حزن وشجن و دفء تجدده الايام بدأب..

جميل هذا النص الذى اعادك لكتابه لطالما احببناه وانتظرناها


افتقدتك كثيرااااااا

غادة الكاميليا said...

محمد قرنه
جميل وجودك يارفيق الصدفة
ع العموم أنا عاشقة لمستغانمي
أتمنى دوامك أنت بخير وروعه
كلمة ف سرك
نورت بجد

سلمى البنا
وأنا أعجبنى مرورك جدا
جميل أن أجد أصدقاء جدد
والله لواكتملت الرواية وقدر لي الله بعد عمر طويل نشرها ليكي نسخة عندى بس يارب تفضل عاجباكى
نورتي

كارول
تبعا لفلسفة الانسان لا ينزل النهر مرتين ؛ فأنا أتمنى أن أستعيض بالحزن والوحدة في الكتابة وألا أغوص في الوجع بقلبي وجسدي وروحي
كلماتك حسستنى إنى بقيت كويسة شية
دومتى بكل ود

محمد كمال حسن
الجميل محمد كمال زيارتك دوما تبهجنى
لا تقطعها عادة خيي
عن جد بتنورني
ادعيلي ان الرواية تكمل وانا اوريهالك وهى في درافتها


بعد على بالي
هل يكفي أن أخبرك أني من دونك أفتقد روحى ؟؟؟؟؟
انت روحي الجميلة

fgh said...

hjligtdfred

elbadawe said...

الدخول الى عالم العزله
كالكتابة فوق مياه البحار
او كالكتابة عن حكايات لن تكتمل
فالمحبه التى سكنت السماء
لن تاتنا بالمطر حين نبغى الوضوء
انه العشق _ياطفلتى_فهل يجدنا الان
فعل التخفى
هم العاشقون قرابين عشق فوق السطور
وهن العشيقات وشم البراح
ولكنه القدر المدلهم
وقدلايهم



الاحباء دومايظلون في الذاكره كالارانب الوديعه التى تلهوا فى اخضرار القلب
باولو كارفالو


قريبا مدونة البدوى الاخرس

محمد قرنه said...

أخيرا حد كتب قرنه بالهاء مش بالتاء المربوطة :)

قد تكتمل روايتك دون أن تدركي يا عزيزتي


أنتظر شعرك هنا كما وعدت


ودومي بخير

عين ضيقة said...

دعى علبة تبغه مادامت فارغة
دعى عبثك اللا نهائى فأنا أحزن
دعى هذا الحلم الكابوس غير حقك
دعى كل مل يجعلك آثمة
أنا لا أحبك آثمة
أكملى روايتك دونما ذنب حتى وان حزنتى
أنا لا أحبك ذات ضمير متعب

ياهذه الكاتبة العاشقة
هل تجربين العشق فى منطقة أخرى دونما ذنب دونما خوف دونما رفض؟

أتمنى

وآسف ان كنت اقسو عليك فأنت على يقين كم احبك وكم ارجوك فى فرح

لكن ... ليكن حقك لا سلبا

ــــــــــــــــ

بعيد عن الحالة البوست كويس جدا

سلام ... سلام بجد

غادة الكاميليا said...

عــــين ضيقة
ياعزيزتى لم تكن الأحلام ملك يدك وحدك لتمنعيني عنهاياعزيزتى إن كان الحلم يتلخص في سطور رواية ستمتعني هل ستمنعيني عن أن أحلم بها؟؟ للأسف انت فصلتي الحالة عن الكتابة وعندى الحالة والكتابة متوحدان تماما أنا أتوحد مع كل شخوصي وألآمهم داخل أوراقي ، إن كنتِ تدخلين أشياءً تتخيلينها فأنا لست مسؤلة عن هذه الخيالات
أنا أعشق داخل أوراقي برسم الشخوص التي أرفضها أحيانا وترفضني أحياناً ونتوحد أحايين أخرى
أتمنى ان تتقبلي كتاباتي كماهي بشخوصها الافتراضية أو الحقيقية ، أنا الكاتبه وأنا التي تقرر جعل حلمها حلم برئ أو كابوس وأقرر جعل شخوصي
آثمين أو طيبين

دمتى بخير يا صديقة