Friday, January 11, 2008

على عتبات الوحدة / روحى ترتجف


الخطوات الأولى نحو الوحدة والصراع الذي بداخلها يشكلان اقتراب مسافات الجلد والعقاب
الغائبون دوماً يمنحوننا من بعيد إشارات نحو الحلم ، يهيئون لنا وهم اكتمال هذا الحلم الصعب
لماذا أحبك هكذا رغم ابتعادك ، ولماذا أنت دون الجميع تختفى ولا ترجع ؟
أيها الظبي الذي شرد
تركتنى مقلتاك سدى
زعموا أنى أراك غدا
وأظن الموت دون غدِ
!أين منى اليوم ما زعموا ؟

البنت التى كانت تغنى لك صارت تغنى للجميع ، تغنى للجميع ، صوتها لم يعد ملك لك ولاهى
ولا هى ملك نفسها ، صارت أشلاء للذاكرة والخطوط المحفورة في السماوات السبع عند الرب
صارت مفتتح لقصائد عاشقيها وصاروا هم خطوطاً في دفترها ، وأنت وحدك ظللت بؤرة
أحاديثها ، فلماذا لم تستطع الكتابة عنك إلى اليوم؟؟
أمس عندما وجدَتهُ، كانت أحلامهما تتوازى تماماً،ليس مهماًأن يحلما بنفس الأحلام ولا أن تأتيهمانفس
الإرهاصات ولا أن يمتلكا نفس الطقوس ، ليس هذا شرط لاتحادهما أو تواصلهما لكن للأسف تعلم
أن خطوطهما لن تتقاطع أبداً فتحزن ،ربما لن تعلم أنت شيئاً من هذا ، ولن تعلم ، لن تفقه أن السطور
.بالمناصفةلأول مرةبينه وبينك،حتى لو قرأتها وستقرأها،رغم أنك لم تطرق نافذتهاإلامن قليل قليل جدا
تقول أمها دوماً، ابنتى محسوده ،فتضحك هى ،وأمها ترقيها ،كانت تتخيل ألا أحد يحدث له مايحدث
لها وأنه لاتوجد أم ترقى ابنتها ، ولا أب يضع رأس ابنته على حجره ويقرأ لها القرآن
بعدما قرأ َت رواية " الباذنجانة الزرقاء " علمت أن هناك منها نسخ كثيرة في الأرض ، بنت وأم
وأب ، أم تعدد الرقى على جسد ابنتها وأب يقرأ لها القرآن ،وهى ،تغنى لهم بعد طقوسهم "فيروز" أو
.أم كلثوم
طرقٌ على نافذتها وهى تتصنع النوم حتى تبقى وحيده ، عندما فتحت النافذة ، وجدته ..المطر .. بعد
غياب أتى ، لأول مرة تضحك هكذا ، ترقص وتغنى
على سطح منزلها ستخلع معطفها وتحل شعرها وترقص ترقص ترقص ، لا أحد يراها ولا يهمها لو
!رآها أحد ، سيقولون مجنونة ؟
لا يهم ، ولارغبة لها في مصادرةأحكام الآخرين عليها، فقط سترقص وتغنى
بعدما انقطعت الكهرباء أثناء المطر ، فرحت وغنت ، كادت أمها أن تقول لها " اعقلي" لكن أباها بادر
فرحانة بالضلمة غرفتها مظلمة لاضوء سوى نور الراديو ، تغطى زجاج غرفتها من الداخل بلوحة
سوداء، النور قطع اتركيها تفرح
لما صعدت فوق سطح المنزل مرة أخرى ظلت تدعو الله أن يزيد المطر وأن يظل النور منقطع وأن وأن
الله جميل يحب البنت والبنت تحبه
بعد منتصف الليل كل البيت نائم وهى على ضوء لمبة جاز وحيدة متبقية ، فتحت الشباك وصنعت فنجان
.......................قهوة كبير وأخذت تكتب وتبكى وتدعو الله

!جل ماتخشى أن تموت بالحلم ، فهل سيعذبها الله ؟

1 comment:

محمد قرنه said...

(أمس عندما وجدَتهُ، كانت أحلامهما تتوازى تماماً،ليس مهماًأن يحلما بنفس الأحلام ولا أن تأتيهمانفس

الإرهاصات ولا أن يمتلكا نفس الطقوس ، ليس هذا شرط لاتحادهما أو تواصلهما لكن للأسف تعلم

أن خطوطهما لن تتقاطع أبداً فتحزن ،ربما لن تعلم أنت شيئاً من هذا ، ولن تعلم ، لن تفقه أن السطور

.بالمناصفةلأول مرةبينه وبينك،حتى لو قرأتها وستقرأها،رغم أنك لم تطرق نافذتهاإلامن قليل قليل جدا)


الله جميلٌ

يحب البنت

والبنت تحبه

لا تيأسي من رحمة الله

ودومي بكل خير