Monday, April 18, 2011

سأنجب منك قبيلة



هذا الصباح رغم حرارته العالية إلا أنه مختلف ..رائحة الحب التي تعبق في أرجاء البيت والأدب غير العادي المسيطر على الشوارع والبشر العابرين ..الشارع نظيف دون مبرر يذكر السيارات ليست عالقة كعادتها سائق الميكروباص المهذب بشكل يبعث القلق والركاب الهادئين المنصتين لصوت تواشيح منبعثة من الراديو ونسمات هواء باردة لاتعرف من أين تأتي تبعث النشوة في أعماقك

..................................

استيقظ على صوت المنبه غير المزعج لسبب ما لأجد في منتهى نظري وجهه الطفولي جدا أضبط نفسي دائما وهي تبتسم لمجرد أن أفتح عيني على وجهه، أقاوم رغبتي في إيقاظه كي أشكره على نعمة وجوده بجاوري دائما وعلى حضنه الذي يسع كل ألامي غير المبررة والمزعجة والتي يتحملها بصبرٍ جميل ، يستيقظ بداخلي صوت فيروز وهي تؤمِّن "أنا لحبيبي وحبيبي إلى" فأتيقن أن الله يحبني

وأتذكر التفاصيل التي صنعت أجمل صدف العالم لتحوّل الحياة الساذجة - التي عبثت مع بنت ريفية تماماً لا تعرف كيف تضع مساحيق التجميل وتصر أن الوقت لازال باكرا على أن ترى التجاعيد التي بدأت ترسم نفسها بريشة بطيئة وماهرة جدا في القلب - إلى أول ضحكة عالية عندما يخبرها بأشياء يتخيل أنها لا تعرفها ويوغل في الحكايات التي تبهجها ويجري معها لأنه ربما في لحظة خرجت من عينيها على حياء طفلة لم تجري منذ وقت طويل و لم تلعب مع الأولاد في الشارع فقرر أن يصنع لها عروسة من الصلصال على مقاسها تماماً

الشهور التي مرت لم تكن طويلة ولكني كنت أستعجلها فقط كي أشعر بما أشعر به الآن عندما أنتظر لحظة عودتك للبيت ..الاشتياق الذي تغمر به كل ركن اخترناه معاً رائحة الطعام التي تمدحها دوماً ولمستك الخفيفة لشعري عندما أضع رأسي على قدميك لتحكي لي عن البحر الذي تحلم به وأنا جوارك وأحكي لك في سري عن رغبتي الجامحة في أن أسمع أم كلثوم وأنا أنعس في حضنك ، الحياة التي تتخلل أصابع الولد الصغير الذي ترسمه بداخلي كي يشبهك وتمتزج روحه بروحي ... الذكريات التي صنعناها سوياً ووضعناه على الطاولة لازالت تزداد دون قصد منّا أومراقبة منها، ولأني بدأت أشعر بأني أعود طفلة وأن لي أب جديد وحبيب خرافي وعاشق مستتر في روحك فسامحني لأني لم أعد أتحكم في مدى عشقي كيفما يجب وأن دقيقة بدقيقة تكبر نبتة حبك في قلبي فتفرع شجرة الحياة في روحي فروعا لا نهائية ، سامح البنت التي كلما وجدتك شارداً عنها غنَّت لك كي تعود إليها حاملا بلُّونات ملونة وأحاجي بها حكايا الجدات

............

عندما بدأت تراتيل الحب في عصر ما من العصور كنت هناك أحفظها كي أعود بها إلى عالمك أعزفها على أصابعك وأنقشها في قلبك كي تعرفني

* العنوان من رواية لأحلام مستغانمي

* اللوحة ل توماس روت


4 comments:

الشنكوتي الكبير said...

قد ايه جميل اننا نحب حد وربنا يتمم حلمنا بأننا نعيش في بيتنا مع بعض نصحى الصبح نلاقيه قدامنا
نحمد ربنا انه جمعنا مع بعض برحمته وفضله
اللهم لك الحمد
على القل الواحد وهو نازل الشغل وعارف انه رايح يقابل كل الوشوش الظالمه اللي بيكرهها بس اول وش بيقابله قبل ما ينزل من بيته بيكون احب وش ليه

جميله قوي الكلمات والوصف
ربنا يسعدكم

سلااااااااااااااااااام

البدوى الأخرس said...

السلام عليكم
سألت عن أخبار أديبه كلماتها معبرة
منذ مايزيد عن العام
فقيل لى أنها قد تزوجت
فبارك الله لهما
وعليهما
وعقبا لأبنائهما
رغم أن التهنئه متأخره كثيرا
وعسى الايكون مرورى ثقيلا

Yara Mahmud said...

جميل

Anonymous said...

عصابة النووى

نشرت جريـدة المصرى اليوم فى 17 يوليو 2013 قال أحمد إمام، وزير الكهرباء والطاقة فى تصريحات صحفية، بعد إبلاغه بالاستمرار فى منصبه ضمن حكومة الببلاوى، إن البرنامج النووى لتوليد الكهرباء، سيكون أحد أهم محاور قطاع الكهرباء فى الفترة المقبلة.وأضاف:"لدينا برنامج جيد يستهدف إقامة 4 محطات نووية لإنتاج الطاقة،..

الخبر واضح منه أن عصابة النووى مش ناويين يجبوها البر و كل ما يجئ رئيس يروحوا له لأقناعه بشراء مفاعلات نووية .

لماذا نشترى مفاعل نووى تزيد تكلفته على 5.52 مليار إيرو ، و 300 من مراوح توليد طاقة الرياح تنتج ما يعادل مفاعل نووى و تتكلف 900 مليون إيرو فقط؟!!!

بالرغم من كوارث المفاعلات النووية و أشهرها تشرنوبيل "أوكرانيا"عام 1986 و فوكوشيما "اليابان" عام 2011 مازال هناك فى مصر من المسئولين من يصر على أستغفال و أستحمار الشعب المصرى ، و يسعى جاهدا لأنشاء مفاعلات نووية لتوليد الكهرباء!!!!

و أصبح واضحا كالشمس أن هناك عصابة منذ عهد حسنى مبارك مرورا بعهد محمد مرسى و حتى الأن تسعى جاهدة منذ سنوات لشراء مفاعلات نووية لمصر و لا يهم و لكنها صفقة العمر لأفراد العصابة من حيث عمولات بمثات الملايين من الدولارات يستطيعوا بها أن يعيشوا هم و عائلاتهم كالملوك فى أى بلد يختاروه فى العالم أما عواقب المفاعلات النووية التى سيكتوى بنارها المصريين فهذا أخر شئ يهم فاقدى الشرف والذمة و الضمير ...

و نحن فى مصرنا نكتب منذ عام 2007 محذرين من مخاطر النووى و منبهين إلى البديل الأكثر أمانا و الأرخص

ثقافة الهزيمة .. النووى كمان و كمان
ثقافة الهزيمة .. العتبة الخضراء
ثقافة الهزيمة .. أرجوك لا تعطنى هذا السرطان

مزيـــد من التفاصيل و قراءة المقالات بالرابط التالى

www.ouregypt.us