
الأشياء التى تأتى مصادفة كالحلم ، وعبق وطئته السحرية ( مصادفة ) سيجتمعون وسأراهم
أحبك... قالها ولغاها صمته في البلد المختبئ وراء المسافات فجأة
ماذا تفعل لتتجنب شراسة خوفها من المحو والكتابه ، يفضل الرصاص لأنه أسرع في المحو
لم يخف أبداً عليها من سقوطها المفاجئ عندما يلامس كفها بإصبعه ثم يحتضنه فجأة
كانت جميلة فيما مضى ، بل يمكننى الجزم بروعتها
تنتمى دوما لمساحات خالية من الوجود ، غيابية الحب والعشق ودائمة الترحال بيت الصفحات
عملها الصباحى الذي يروقها في الشتاء تفكر بأن تجعله ملكها كى تتمتع به دوما
تخرج دوما في الشتاءات الباردة مبكرا ترتدى معطف أسود وحقيبتها الكحلية على كتفها وكوفيه
تغطى جيدها
منذ سنتين أو ثلاث ـ لا أتذكر ـ كانت ترتدى على رأسها غطاء شعر، لكنها الآن تخرج دوما
بشعرها منسدلا تماما لا تحب تشكيله بأوضاع لاتعجبها ، لم تجادل أحد عندما أبلغوها بأنها
ستجزى بالسيئات لم تجادل فقط اكتفت بانسداله والنظر أمامها في براءة لاتتصنعها
الكوفيه على رقبتها تجعلها رائعه حقا ، هو لم يفكر في شكلها عندما ترتدى الكوفيه لكنه عندما
"رأى لونهاالمتداخل بين الكحلى والأسودوالبيج وخط خفيف لبنى،قال"رائعه هى عندما ترتديها
وكانت خيالية
وحدها هي الآن بين جدران غرفتها الوحيدة الواسعة ، تسميها " متحفي " لم تكلف نفسها عناء
البحث عن مكان أوسع لأنها قررت الوحدة منذ عمر طويل ، خمس سنوات الأن منذ غادر
وهى لم تكف عن تذكره ، أكانت نرجسية كما قال لها آخر مرة ؟ هل كان رفضها آخر مرة
السفر لهذا البلد أنانية منها لماذا هو لم يستوعب ارتباطها بالشمس التى تغيب هنا في شرفتها
كل يوم ، لماذا لم يحاول أن يجد حلاً يسع أحلامهما سويّا ً
الطرق التى تختارها في رجوعها من عملها كل مرة تختلف عن بعضها لأن توقن بأن الصدفة
أعظم ما يفعله الله لمخلوقاته . عندما تصل للشاطئ في الشتاء أيام النوات في المدينه الأقرب
إليها في إجازتها تشترى نبيذ أبيض وتخبئه في حقيبتها وتسير بجوار البحر فقط لتتذكر كيف
لامس يدها ،تتنفس بعمق وتنتشي وتذهب للمقهى الذي جمعهما مرات من المطر رغم اعتراضها
على الاختباء منه لكنه يخاف الهطول ، هناك سمعا لأول مرة فرانك سيناترا
لن تنسى نظرته لها لن تنسى احتوائه لها لن تنسى أول جنونه بالخروج بعد هدوء المطرلإحضار
النبيذ كانت أول مرة تشربه كان أول مره يحبه
لم تذق بعدها النبيذ أبداً فقط كانت تشتري الزجاجات لتلقيها في البحر معقودة بفيونكة بيضاء ستان
تعود دوما بعد هذه النزهة لحجرتها مريضة بإنفلونزا شديده لكنا لا تندم أبداً تجعلها بداية جديدة
لا ترى في نفسها شيئاً غريبا ً فقط ترى أنها لو لها القدرة على حب شخص آخرلأحبت ولن تتردد
لكنه كان اكتفاؤها وكفايتها
لا أعلم بعدما تمر السنين الكثيرة القادمة ماذا سيحدث لها ولحجرتها التى تمتلئ باللوحات ومكتبة
كبيرة وجهاز راديو وسرير شاسع بحجم الدنيا لديها تختبيء في وسطه وحدها
كيف سأستطيع متابعة صبرها على انتظار الصدف كيف سأتحمل إيمانها الصعب هذا بأن الآتى
أجمل ، كأنها ترشو القدر كي يفعل ماتريد حتى لو بعد عمر
لم تكن تحتمى من المطر بعد ذلك كانت فقط تحتمى به من عيون الآخرين اللذين يتعجبون لامرأة
تمكث بقرب الشاطئ ، اعتادت فقط أن تغنى